فحسب بضميمة ما دل ( 1 ) على أن المستظهرة ولما ينقطع الدم مستحاضة ، وبذلك كله
يظهر لك ما في المستند السابق لهم ، إذ عدم وجوب الأداء أو حرمته لا يقتضي سقوط
القضاء لكونه بفرض جديد ، وكذا ما في دعوى ظهور أدلة الاستظهار في ذلك ، فإن
أقصاها عدم التعرض ، ولا دلالة فيه ، كما أنه لم يتعرض فيها لقضاء ما فات من الصوم
فيها ، مع أنه من المقطوع بوجوب قضائه ، وكأن ترك ذلك اعتمادا على الأدلة
الخارجية . فبان لك حينئذ صحة ما عليه الأصحاب من التفصيل ، ويؤيده الاعتبار ،
فإنه بانقطاعه على العشرة يظن كونه حيضا لكونها أكثره ، بخلاف ما إذا تجاوز ، فإنه
يقطع بعدم الحيضية في الزائد ، ومنه ينقدح الظن بعدم حيضية ما قبله ، لمكان اتصاله
وكونه دما واحدا ، فإنه يستبعد أنه عند تمام العشرة حدث سبب الاستحاضة .
بقي شئ وهو أن الظاهر من النص والفتوى اختصاص الاستظهار المتقدم بالدور
الأول دون الدور الثاني ، كما إذا فرض استمرار الدم فيها إليه ، ولعله كذلك لما
دل ( 2 ) على التحيض للمستحاضة بأقرائها وبأيام حيضها ، لكن لا يبعد استحباب ذلك
لها باليوم واليومين ، لما عساه يظهر من بعض الأخبار ( 3 ) كما أنه يمكن دعوى
استحباب الاستظهار بيوم للمبتدأة عند الرجوع إلى عادة نسائها مع القول بعدم انتظارها
العشرة في الدور الثاني ، لقوله ( عليه السلام ) في رواية محمد بن مسلم وزرارة ( 4 ) .
" يجب للمستحاضة تنظر بعض نسائها فتقتدي بأقرائها ، ثم تستظهر بيوم " وظاهر
الشهيد في الذكرى العمل به ، فتأمل جيدا ، والله أعلم .
المسألة * ( ( الرابعة ) إذا طهرت ) * المرأة أو الأمة من حيضها طهرا كاملا ( جاز
لزوجها ) وسيدها ( وطؤها قبل الغسل ) بلا خلاف متحقق أجده . بل عليه الاجماع
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 5 - من أبواب الحيض - حديث 4 - 0
( 2 ) الوسائل - الباب - 5 - من أبواب الحيض - حديث 4 - 0
( 3 ) الوسائل - الباب - 13 - من أبواب الحيض - حديث 7 - 5
( 4 ) الوسائل - الباب - 13 - من أبواب الحيض - حديث 7 - 5