بما وجده على ما كان ثوبه وإن علم أنه لم يحدث من الشريك . لكنه لم يعلم كونه منه ، كما أنه من المعلوم شمول اللفظ للمملوك العيني والمنفعتي مع الانتفاع فيه فعلا وعدم المشارك فيه ،
وهل يدخل فيه المستأجر أو المستعار ؟ إشكال ، سيما مع قصر الزمان ، لصحة السلب
عنه ، كالاشكال في المشترك فيه على التعاقب في الحكم بالجنابة على صاحب النوبة أو لا ،
وإن كان ظاهر إطلاق الأصحاب وتعليلهم بعدم نقض اليقين إلا باليقين الثاني ، واختار
بعضهم الأول ، وربما علل بأصالة التأخر ، وفيه أنها غير جارية في المقام ، لمعارضتها
بأصالة عدم وقوع الحدث منه لاحتمال كونه من الشريك كما هو واضح .
لا يقال : إنه يصدق عليه في هذا الحال أنه ثوبه ، لأنا نقول : وإن صدق
الإضافة بأدنى ملابسة لكن حقيقتها خلاف ذلك ، وإلا لوجب الحكم بجنابتهما معا حيث
يجدان المني فيه دفعة وإن كان في نوبة أحدهما ، لصدق الثوبية على كل واحد منهما ،
ومن العجيب ما عن الدروس فإنه استوجه أولا إلحاق ذي النوبة بالمختص ، ثم قال :
ولو لم يعلم صاحب النوبة فكالمعية ، ولا يخفى ما فيه ، لأنه إن كان المدار على العلم كما
هو قضية العبارة سقط ما قاله أولا وإلا فما قاله ثانيا ، فتأمل جيدا .
وفروع المسألة بناء على ذلك غير متناهية تخرج بالتأمل ، لكن ينبغي أن يقتصر
منها على المتيقن ، لمخالفتها للأصول والقواعد ، فلا يجري الحكم على الثوب المشترك فيه
دفعة قطعا ، وعلى أحد الوجهين في التعاقب وإن قطعا بكونه من أحدهما ، لأصالة البراءة
بالنسبة إلى كل واحد منهما ، وعدم جواز نقض اليقين إلا بيقين مثله ، واحتمال القول
بوجوب غسلهما لصدق إضافة الثوب إلى كل واحد منهما مما لا ينبغي أن يصغى إليه ،
للقطع بعدم تناول الروايات لمثله ، مع أنك قد عرفت أن صدق الإضافة أعم من حقيقتها
كالقول بالوجوب من باب المقدمة ، إذ من المعلوم أنه لا يجب الفعل من مكلف مقدمة
لفعل مكلف آخر ، ومن هنا لم أعثر فيه على خلاف بين أصحابنا ، بل لعله إجماعي كما
جواهر الكلام — صفحة 20
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص٢٠