( وإن كانت ) القطنة ( متلطخة ) ولو بمثل رأس الذباب بالدم أو الصفرة قطعا
في الأول وعلى الأظهر في الثانية كما صرح به في الروض وغيره ، وهو المنقول عن
صريح سلار ، وقد يكون مراد من عبر بالدم أيضا ، لاستصحاب أحكام الحائض
وغيره ، واحتمال اقتصار الاستظهار الآتي على خروج الصفرة والكدرة مثلا ظاهرا فلا
يدخل فيه نحو ما يخرج على رأس القطنة ، للشك في شمول أدلته له ، كاحتمال اقتصاره
على الدم العبيط ، فلا يلتفت للصفرة مثلا مطلقا حتى لو خرجت بنفسها ظاهرا سيما إذا
كان بعد انقضاء أيام العادة ضعيفان ، لما عرفته من الاستصحاب ، وإطلاق الأدلة
مع الحكم بحيضية ما تراه من الصفرة في هذا الحال لقاعدة الامكان ، ولقول الصادق
( عليه السلام ) في صحيح سعيد بن يسار ( 1 ) قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام )
عن المرأة تحيض ثم تطهر وربما رأت بعد ذلك الشئ من الدم الرقيق بعد اغتسالها من
طهرها ، فقال : تستظهر بعد أيامها بيوم أو يومين أو ثلاثة ، ثم تصلي " ولتعليق الاغتسال
في صحيح ابن مسلم ( 2 ) المتقدم على عدم رؤية شئ ، ولا ينافيه قوله ( عليه السلام )
فيه بعده ( وإن رأت بعد ذلك صفرة فلتتوضأ ولتصل ) لامكان تنزيله على معلومية عدم
الحيض وغير ذلك ، كما أنه لا ينافيه أيضا ما في مرسل يونس ( 3 ) المتقدم سابقا من
تعليق وجوب الغسل على ( خروج شئ ) ( 4 ) من الدم العبيط على القطنة ، إذ قد
تدخل الصفرة فيه ولو مجازا ، أو ينزل على الغالب ، أو غير ذلك ، مع كونه غير جامع
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 13 - من أبواب الحيض - حديث 8 - ولا يخفى أن لفظة
( بيوم ) ليس في الوسائل ولكنه موجود في الاستبصار في باب الاستظهار للمستحاضة حديث 2
( 2 ) الوسائل - الباب - 17 - من أبواب الحيض - حديث 1 - 2
( 3 ) الوسائل - الباب - 17 - من أبواب الحيض - حديث 1 - 2
( 4 ) كذا في نسخة الأصل والصحيح ( عدم خروج شئ ) لأن وجوب الغسل في
المرسل معلق على عدم الخروج .