الحائض أن تغتسل فلتستدخل قطنة ، فإن خرج فيها شئ من الدم فلا تغتسل ، وإن
لم تر شيئا فلتغتسل ، وإن رأت بعد ذلك صفرة فلتتوضأ ولتصل " ونحوه غيره ( 1 )
في الأمر لها بذلك ، ومنه مع اعتضاده بفتوى الأصحاب يعرف ضعف ما سمعته عن
الاقتصاد ، إلا أن الظاهر قصره كغيره على احتمال وجود الدم ، إذ احتمال التعبد
المحض بعيد جدا ، بل المستفاد منها خلافه ، نعم قد يشكل الاعتماد على عادتها من
الانقطاع إن لم يفدها ذلك قطعا .
ثم إن الظاهر من الصحيح المتقدم كالعبارة وغيرها من عبارات الأصحاب بل
صرح به جماعة عدم إيجاب كيفية خاصة لوضع القطنة ، ويؤيده مع ذلك الأصل مع
اختلاف ما في ذلك من الأخبار وقصور بعضها عن الحجية ، ففي مرسل يونس ( 2 )
عن الصادق ( عليه السلام ) " إنها تقوم قائما ، وتلزق بطنها بحائط ، وتستدخل قطنة
بيضاء ، وترفع رجلها اليمني ، فإن خرج على رأس القطنة مثل رأس الذباب دم عبيط
لم تطهر ، وإن لم يخرج فقد طهرت تغتسل وتصلي " وفي خبر شرجيل الكندي ( 3 )
عنه ( عليه السلام ) أيضا " أنها تعمد برجلها اليسرى على الحائط ، وتستدخل الكرسف
بيدها اليمني " ونحوه في رفع اليسرى ما عن الفقه الرضوي ( 4 ) وفي خير سماعة ( 5 )
عنه ( عليه السلام ) أيضا أن " المرأة ترى الطهر وترى الصفرة أو الشئ فلا تدري
أطهرت أم لا ؟ قال : فإذا كان كذلك فلتقم فلتلصق بطنها إلى حائط ، وترفع رجلها
كما رأيت الكلب يصنع إذا أراد أن يبول ، ثم تستدخل الكرسف " فكان الأخذ
باطلاق الصحيح المتقدم هو المتجه ، وما عساه يظهر من المنقول عن المقنع من الفتوى
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 17 - من أبواب الحيض
( 2 ) الوسائل - الباب - 17 - من أبواب الحيض - حديث 2 - 3 - 4
( 3 ) الوسائل - الباب - 17 - من أبواب الحيض - حديث 2 - 3 - 4
( 4 ) المستدرك - الباب - 15 - من أبواب الحيض - حديث 1
( 5 ) الوسائل - الباب - 17 - من أبواب الحيض - حديث 2 - 3 - 4