عنها ، بل قد يظهر من بعض الأخبار خلافه ، ( منها ) ما تقدم ، و ( منها ) مفهوم قول
الصادق ( عليه السلام ) في خبر الحسن بن نعيم الصحاف ( 1 ) : " إذا رأت الحامل
الدم قبل الوقت الذي كانت ترى فيه الدم بقليل أو في الوقت من ذلك الشهر فإنه من
الحيضة " فكان المتجه فيها ما تقدم من المختار ، ولا ينافي ذلك ما ذكره الأصحاب فيما
يأتي ، بل ادعي بعضهم عليه الاجماع من أنها لو رأت ذات العادة المستقرة وقتا وعددا
ذلك العدد متقدما على ذلك الوقت تحيضت بالعدد وألغت الوقت ، لأن العادة قد
تتقدم وتتأخر ، إذ لسنا نخالف في ذلك ، إنما الكلام في تحيضها بمجرد الرؤية أو الانتظار
إلى الثلاثة حيث تراه متقدما أو متأخرا بما لا تسامح في مثله ، وفرق واضح بين المسألتين
فتأمل جيدا ، فإن كلام الأصحاب في المقام لا يخلو من تشويش واضطراب .
المسألة * ( ( الثانية ) لو رأت ) * المرأة معتادة كانت أو غيرها ( ثلاثة ثم انقطع ) فلا
إشكال في كونه حيضا ، وقد قطع به في التذكرة ، ويدل عليه صحيح يونس بن
يعقوب ( 2 ) قال : " قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : المرأة ترى الدم ثلاثة أيام أو
أربعة ، قال : تدع الصلاة " الحديث . ولا فرق بين كونه جامعا أو لا بناء على الكلية
السابقة . ( و ) كذا لو ( رأت ) بعد ذلك ( قبل العاشر ) أو العاشر نفسه من أول
يوم ما رأت الدم ثم انقطع ( كان الكل ) من الدمين والنقاء ( حيضا ) بلا خلاف أجده
بين الأصحاب ، بل يظهر من بعضهم دعوى الاجماع عليه ، كما هو صريح آخر من
غير فرق بين الجامع وغيره ، ولا بين ذات العادة وغيرها ، ففي التذكرة " إذا رأت
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 30 - من أبواب الحيض - حديث 3 لكن رواه عن الحسين
ابن نعيم الصحاف وما ذكر ( الحسن بن نعيم ) في الرجال والصحيح هو ( الحسين ) كما أنه
" قدس سره " نقل رواية عن ( الحسين ) فيما يأتي قريبا .
( 2 ) الوسائل - الباب - 6 - من أبواب الحيض - حديث 2