الدم بصفة الامكان ، وفي مثل الفرض المذكور لم يكن كذلك ، فتأمل جيدا .
( وتصير المرأة ذات عادة ) بتكرر الحيض منها على الوجه الذي تسمعه مرتين
فصاعدا لا بالمرة الواحدة إجماعا محصلا ومنقولا كما عن أكثر العامة ، خلافا لبعضهم
فاجتزى بها ، وربما نقل عن بعض أصحابنا أيضا ، وهو مع منافاته لمبدأ اشتقاق العادة
باطل عندنا لما سمعت ، وللأخبار ( 1 ) المعتبرة ، كاشتراط الثلاثة ، فإنه لا يشترط
باتفاقنا كما في الذكرى ، ومنه يظهر أنه لا وجه لإحالة ذلك على العرف كما في غير عادة
الحيض ، مضافا إلى الروايات ، ( منها ) ما في مرسل يونس ( 2 ) عن الصادق ( عليه السلام )
حيث قال في المبتدأة : " فإن انقطع في أقل من سبع أو أكثر فإنها تغتسل ساعة ترى
الطهر وتصلي ، فلا تزال كذلك حتى تنتظر ما يكون في الشهر الثاني ، فإن انقطع الدم
لوقته في الشهر الأول سواء حتى توالى عليها حيضتان أو ثلاث فقد علم الآن أن ذلك قد
صار لها وقتا وخلفا معروفا تعمل عليه وتدع ما سواه - ( إلى أن قال - : وإنما جعل الوقت
أن توالي عليها حيضتان أو ثلاث لقول رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) للتي تعرف
أيامها : دعي الصلاة أيام أقرائك ، فعلمنا أنه لم يجعل القرء الواحد سنة ، فيقول لها :
دعي الصلاة أيام قرئك ، ولكن سن لها الأقراء ، وأدناه حيضتان فصاعدا " إلى آخره .
( ومنها ) موثق سماعة بن مهران ( 3 ) " إذا اتفق شهران عدة أيام سواء فتلك أيامها " .
فتحصل منهما مع الاجماع السابق أن المرأة تكون ذات عادة بالمرتين ، وذلك
( بأن ترى الدم دفعة ثم ينقطع على أقل الطهر فصاعدا ثم تراه ثانيا بمثل تلك العدة ) فإن
كان ذلك مع اتحاد الوقت كأن يكون في أول الشهر مثلا كانت وقتية عددية ، وإلا كانت
عددية فقط ، وقد تكون وقتية كذلك فيما إذا رأته مع اتحاد الوقت واختلاف العدد ،
لكن لا تدخل هذه في عبارة المصنف إلا أن الأقوى ثبوتها وجريان حكم التحيض
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 7 - من أبواب الحيض - حديث 0 - 2 - 1
( 2 ) الوسائل - الباب - 7 - من أبواب الحيض - حديث 0 - 2 - 1
( 3 ) الوسائل - الباب - 7 - من أبواب الحيض - حديث 0 - 2 - 1