وموثقة سماعة ( 1 ) وخبر معاوية بن ميسر ( 2 ) كل ذلك مضافا إلى ما يفهم من الروايات ( 3 )
المستفيضة المذكورة في باب الاستنجاء ، ومن ذلك كله تعرف أنه يجب تنزيل صحيح
ابن أبي يعفور ( 4 ) قال " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل بال ثم
توضأ وقام إلى الصلاة فوجد بللا قال : لا يتوضأ إنما ذلك من الحبائل " ونحوه إطلاق
الصحيح الآخر ( 5 ) على أن ذلك قبل الاستبراء ( 6 ) لما عرفت .
وأما إذا استبرأ بالاجتهاد ولم يبل فظاهر المصنف أنه لا غسل عليه كالبول ،
لقوله : ( أو استبرأ لم يعد ) كظاهر المبسوط والنافع ، وقيد ذلك في المقنعة بما إذا
تعذر البول كما في المراسم والسرائر والجامع والتذكرة والدروس والبيان والذكرى
وجامع المقاصد وغيرها ، بل نسبه في الأخيرين إلى الأصحاب مشعرا بدعوى الاجماع
عليه ، وربما ظهر من التهذيب كما عن النهاية عدم الإعادة مع تعذر البول مطلقا أي مع
الاستبراء وعدمه ، خلافا لما يظهر من بعضهم كالشيخ في الخلاف وغيره ، لاطلاقهم
وجوب إعادة الغسل مع خروج البلل إن لم يبل ، بل في الأول الاجماع ، واختاره
جماعة من متأخري المتأخرين ، ولعل الأقوى في النظر لاطلاق المعتبرة ( 7 ) المستفيضة
حد الاستفاضة المتقدم بعضها على وجوب الإعادة على من لم يبل المعتضدة بما سمعته من
إجماع الخلاف وبالاعتبار ، فإنه من المستبعد كون الاستبراء بالاجتهاد مع إمكان البول
لا يصلح لإزالة أجزاء المني بخلافه مع التعذر ، وبذلك كله ينقطع مستند ما تقدم
من الأصل ، وكذا ما يقال : إنها أي الأقوال المتقدمة قضية الجمع بين هذه الأخبار
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 36 - من أبواب الجنابة - حديث 8 - 9
( 2 ) الوسائل - الباب - 36 - من أبواب الجنابة - حديث 8 - 9
( 3 ) الوسائل - الباب - 13 - من أبواب نواقض الوضوء - حديث 0 - 1
( 4 ) الوسائل - الباب - 13 - من أبواب نواقض الوضوء - حديث 0 - 1
( 5 ) الوسائل - الباب - 13 - من أبواب نواقض الوضوء - حديث 10
( 6 ) في نسخة الأصل " قبل الاستبراء " والصحيح " بعد الاستبراء " .
( 7 ) الوسائل - الباب - 36 - من أبواب الجنابة - حديث 5