القدس " إلا أنه في الوسيلة والمهذب والمعتبر والمنتهى وعن غيرها أنه يستحب الغسل
بالصاع فما زاد ، بل في الأخير الاجماع عليه كما في سابقه نفي الخلاف فيه عندنا ، ولعل
ذلك يكفي في إثبات استحباب مثله ، ولا صراحة فيما نسب إليها الخلاف في ذلك
كالمقنعة وغيرها ، لأن الاسباغ لا يقضي بأن الزايد ليس إسباغا ، فكان الأقوى
حينئذ حصول الاستحباب بالزائد ، نعم ينبغي تقييده بما قيده في الذكرى بعدم حصول
السرف ، ولعل المرسل يحمل على أهل الوسواس ، والظاهر مما تقدم من الأخبار
دخول ماء غسل الفرج بالصاع ، وربما يلحق به مستحبات الغسل من المضمضة والاستنشاق
وتثليث غسل الأعضاء ، والمراد بالصاع على المشهور بل كاد يكون لا خلاف فيه وربما
حكي الاجماع عليه وهو الأصح أربعة أمداد ، والمد رطلان وربع بالعراقي ، ورطل
ونصف بالمدني ، فهو تسعة بالأول ، وستة بالثاني ، والرطل العراقي على المشهور كما
قيل أحد وتسعون مثقالا ، وهو نصف المكي ثلثا المدني ، والمثقال الشرعي هو الدينار ،
وهو عبارة عن درهم وثلاثة أسباع ، فيكون كل عشرة دراهم سبعة مثاقيل شرعية
وهو على ما قيل ثلاثة أرباع المثقال الصيرفي ، والدرهم ستة دوانيق ، والدانق على
المشهور كما قيل وزن ثمان حبات من أوسط حب الشعير ، وقد ضبطه الأستاذ الأكبر
في كشف الغطاء بالعيار العطاري النجفي ، فبلغ حقتين وأربعة عشر مثقالا وربعا ،
وذلك لأنك بعد أن عرفت أن الرطل أحد وتسعون مثقالا شرعيا ، وهي ثمانية وستون
مثقالا صيرفيا وربع ، لما تقدم أن الشرعي ثلاثة أرباع الصيرفي فينقص حينئذ عن
الأوقية العطارية النجفية سبعة مثاقيل إلا ربعا ، لأنها خمسة وسبعون مثقالا صيرفيا ، فيكون
الصاع عبارة عن ستمائة مثقال صيرفي وأربعة عشر مثقالا وربع وعن حقتين بالعطاري
وأربعة عشر مثقالا وربع ، فتأمل .
ثم ليعلم أنه قد زاد بعض الأصحاب على ما ذكر المصنف من السنن ، فذكر الموالاة
جواهر الكلام — صفحة 121
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص١٢١