بمعنى المتابعة ، والدعاء حال الاغتسال وبعد الفراغ منه ، والتسمية عند الغسل ، وتكرار
الغسل ثلاثا في كل عضو كما في الميت ، وتخليل ما يصل إليه الماء بدون التخليل كالشعر
الخفيف استظهارا ، بل ذكر الأستاذ في كشف الغطاء أضعاف ذلك من المستحبات ،
من أراد فليراجعها ، والأمر سهل ، ولعل الظاهر عدم خصوصية فيما ذكرنا من
المستحبات لغسل الجنابة إلا ما ظهر من الدليل اختصاصه ، كغسل اليدين من حدث
الجنابة ، لما عرفت سابقا أن ما يرجع إلى نفس الغسل وإن كان مورده الجنابة مثلا
فالظاهر شموله لجميع أفراد الغسل .
( مسائل ثلاث : الأولى إذا رأى المغتسل ) عن الجنابة بالانزال ( بللا بعد
الغسل ) فإن علم أنه مني فلا إشكال في وجوب الغسل ، بل عليه الاجماع محصلا فضلا
عن المنقول ، خلافا لبعض العامة ، وإن علم أنه بول خالص فلا إشكال أيضا كذلك
في وجوب الوضوء خاصة ، وكذا لو علم أنه غيرهما فلا إشكال في عدم وجوب شئ
عليه ، وأما إذا لم يعلم شيئا من ذلك ( فإن كان ) المغتسل ( قد بال ) ثم استبرأ بعد البول
فلا إشكال أيضا في عدم وجوب شئ عليه من الغسل والوضوء ، بل حكى عليه الاجماع
جماعة نصا وظاهرا ، ويؤيده التتبع لكلمات الأصحاب ، ويرشد إليه - مضافا إلى
ذلك وإلى ما دل على عدم نقض اليقين بالشك - ما تسمع من الصحاح ( 1 ) المستفيضة
حد الاستفاضة الدالة على سقوط الغسل عن من استبراء بالبول ، وللأخبار ( 2 ) المعتبرة
الدالة على عدم الالتفات لما يخرج من الذكر بعد الاستبراء بالاجتهاد وإن بلغ الساق ،
فما في صحيح ابن عيسى ( 3 ) من أنه " كتب إليه رجل هل يجب الوضوء عما يخرج
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 36 - من أبواب الجنابة - حديث 1 و 5 و 6
( 2 ) الوسائل - الباب - 13 - من أبواب نواقض الوضوء - حديث 2 و 3
( 3 ) الوسائل - الباب - 13 - من أبواب نواقض الوضوء - حديث 9