النجاسة ، ولذا كان في بعضها ( 1 ) " أنه إن لم يكن أصاب كفه شئ غمسها في الماء "
إلى آخره وأما الغسل من المرفق فهو مستحب من حيث الغسل فيكون كالمضمضة مثلا .
وكيف كان فظاهر المصنف كظاهر غيره من الأصحاب اشتراط التثليث في ذلك ،
بل في المعتبر وعن الغنية الاجماع مع التعبير بعبارة المصنف كالرضوي ، وخبر حريز ( 2 )
ومرسل الفقيه ( 3 ) " اغسل اليد من حدث الجنابة ثلاثا " وفي الصحيح المتقدم ( 4 )
سابقا في باب الوضوء عن الصادق ( عليه السلام ) أنه قال " واحدة من حدث البول ،
واثنتان من الغائط ، وثلاث من الجنابة " وبه يقيد الاطلاقات ، فلا يجتزى بالمرة
والمرتين حينئذ إلا أن القول بالاجتزاء لا يخلو من قوة ، وأن التثليث مستحب في
مستحب ، لضعف نحو هذا المفهوم بحيث يصلح للتقييد المذكور .
ثم إن ظاهر عبارة المصنف اختصاص الاستحباب المذكور فيما إذا كان الاغتسال
بالاغتراف من إناء لا ما إذا كان من الماء الكثير ، أو كان الغسل ارتماسيا أو تحت
المطر ، خلافا للمنقول عن العلامة فأثبته مطلقا ، وقد يشهد له ما يظهر من بعض
الأخبار ( 5 ) من استحباب ذلك للغسل مطلقا ، ولعله لا يخلو من قوة ، وتقدم في
الوضوء ما له نفع في المقام ، فلاحظ وتأمل .
( و ) كذا يستحب ( المضمضة والاستنشاق ) بلا خلاف أجده فيهما هنا ، بل حكى
عليه الاجماع جماعة ، ويدل عليه مضافا إلى ذلك الأخبار الكثيرة ( 6 ) وما في بعضها
( 7 ) مما يعارض ذلك لتضمنها كونهما ليسا من الغسل محمول على أنه ليس من واجباته
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 26 - من أبواب الجنابة - حديث 2
( 2 ) الوسائل - الباب - 27 - من أبواب الوضوء - حديث 3 - 4 - 1
( 3 ) الوسائل - الباب - 27 - من أبواب الوضوء - حديث 3 - 4 - 1
( 4 ) الوسائل - الباب - 27 - من أبواب الوضوء - حديث 3 - 4 - 1
( 5 ) الوسائل - الباب - 26 - من أبواب الجنابة حديث 1
( 6 ) الوسائل - الباب - 24 - من أبواب الجنابة - حديث 0 - 6
( 7 ) الوسائل - الباب - 24 - من أبواب الجنابة - حديث 0 - 6