( وكيفيته ) أي الاستبراء من البول والمني ( أن يمسح من المقعد إلى أصل
القضيب ثلاثا ، ومنه إلى رأس الحشفة ثلاثا ، وينتره ثلاثا ) فيكون المجموع تسعا
على الترتيب الظاهر من العبارة ، كما هو صريح الصدوق فيه وفي التسع أيضا ، وكذا
المنتهى والقواعد والتحرير والتذكرة والذكرى والدروس والروض والروضة ، وربما
كان هو أي اعتبارها ظاهر المبسوط والنهاية وغير هما خلافا للمفيد ، فاكتفى بمسح ما تحت
الأنثيين إلى أصل القضيب مرتين أو ثلاثا ، ويمر المسبحة والابهام باعتماد قوي من
أصله إلى رأس الحشفة مرتين أو ثلاثا ، ولأبي الصلاح في الكافي لاكتفائه بحلب القضيب
من أصله إلى رأس الحشفة دفعتين أو ثلاثا ويعصرها ، وللصدوق في الفقيه لاكتفائه
بالمسح من عند المقعدة إلى الأنثيين ثلاث مرات ثم ينتر ذكره ثلاث مرات ، وهو
ظاهر الوسيلة والمراسم والنافع وكذا الغنية والسرائر وغيرها ، ومحتمل المبسوط والنهاية
وإشارة السبق ، وللمنقول من علم الهدى لاكتفائه بنتر الذكر من أصله إلى طرفه
ثلاث مرات .
وكيف كان فقد عرفت إنا لم نقف على ما يدل صريحا على استحباب هذا القسم
من الاستبراء في خصوص ما نحن فيه أي الجنابة ، فضلا عما يدل على كيفيته ، ولعله
لأنه لا فرق بينه وبين المذكور في البول كما يظهر من كلمات الأصحاب ، فنقول حينئذ
لعل مستند الأول - بعد كونه أبلغ في الاستظهار وأقرب إلى العلم بحصول البراءة الذي
هو معنى الاستبراء - الجمع بين الأخبار من الأمر بنتره ثلاثا ، ثم إن سال حتى بلغ
الساق فلا يبالي في خبر حفص بن البختري ( 1 ) ومن الأمر بعصر الذكر من أصله إلى
رأسه ثلاث عصرات وبنتر طرفه كما في حسن ابن مسلم ( 2 ) وعن مستطرفات السرائر
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 13 - من أبواب نواقض الوضوء - حديث 3
( 2 ) الوسائل - الباب - 11 - من أبواب أحكام الخلوة - حديث 2