وبطلت صلاتها كما حررناه في محله ، قال الصادق عليه السلام في خبر ( 1 ) : " قال
أمير المؤمنين عليه السلام : ولا تبدؤوا النساء بالسلام ولا تدعوهن إلى الطعام ، فإن النبي صلى الله عليه وآله
قال : النساء عي وعورة ، فاستروا عيهن بالسكوت واستروا عوراتهن بالبيوت " وقال
عليه السلام ، أيضا في خبر غياث بن ( 2 ) إبراهيم : " لا تسلم على المرأة " وغير ذلك مما
سمعته وغيره الذي منه النهي عن الجهر بالتلبية ( 3 ) بل قد تقدم في كتاب الصلاة ما
يقتضي المفروغية من حرمة الجهر عليها بالقراءة مع سماع الأجانب ، وبدونه مخيرة ،
وكذا الكلام في الأذان .
لكن ذلك كله مشكل بالسيرة المستمرة في الأعصار والأمصار من العلماء
والمتدينين وغيرهم على خلاف ذلك ، وبالمتواتر أو المعلوم مما ورد من كلام الزهراء
وبناتها عليها وعليهن السلام ، ومن مخاطبة النساء للنبي صلى الله عليه وآله والأئمة عليهم السلام على
وجه لا يمكن إحصاؤه ولا تنزيله على الاضطرار لدين أو دنيا ، بل قوله تعالى ( 4 ) :
" فلا تخضعن بالقول " دال على خلاف ذلك أيضا ، ولعله لذا وغيره صرح جماعة
كالكركي والفاضل في المحكي عن تذكرته وغيرهما ممن تأخر عنه كالمجلسي وغيره
بالجواز ، بل بملاحظة ذلك يحصل للفقيه القطع بالجواز فضلا عن ملاحظة أحوالهم
في ذلك الزمان ، من كونهم أهل بادية ، وتقام المآتم والأعراس وغيرها فيما بينهم ،
ولا زالت الرجال منهم مختلطة مع النساء في المعاملات والمخاطبات وغيرها . نعم ينبغي
للمتدينة منهن اجتناب إسماع الصوت الذي فيه تهييج للسامع وتحسينه وترقيقه
حسبما أومأ إليه الله تعالى شأنه بقوله ( 5 ) : " فلا تخضعن بالقول " إلى آخره ، كما
أنه ينبغي للمتدينين ترك سماع صوت الشابة الذي هو مثار الفتنة حسبما أومأ إليه
أمير المؤمنين عليه السلام في تعليم الناس فيما رواه عنه الصدوق ( 6 ) قال : " كان رسول الله صلى الله عليه وآله
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 131 - من أبواب مقدمات النكاح الحديث 1 - 2 .
( 2 ) الوسائل الباب - 131 - من أبواب مقدمات النكاح الحديث 1 - 2 .
( 3 ) الوسائل الباب - 38 - من أبواب الاحرام الحديث 3 من كتاب الحج .
( 4 ) سورة الأحزاب : 23 - الآية 36 .
( 5 ) سورة الأحزاب : 23 - الآية 36 .
( 6 ) الوسائل الباب - 131 - من أبواب مقدمات النكاح الحديث 3 .