يسلم على النساء ويرددن عليه ، وكان أمير المؤمنين عليه السلام يسلم على النساء ويكره أن
يسلم على الشابة منهن ، ويقول : أتخوف أن يعجبني صوتها فيدخل علي من الإثم
أكثر مما أطلب من الأجر " بل ينبغي ترك ما زاد على خمس كلمات لخبر ( 1 )
المناهي قال : " ونهى أن تتكلم الامرأة عند غير زوجها أو غير ذي محرم منها أكثر
من خمس كلمات مما لا بد لها منه " المحمول على الكراهة قطعا ، لضعف سنده ،
واشتماله على كثير من النواهي المراد منها ذلك ، ولاجماع الأمة على جواز الأزيد
مع الضرورة ، وفي المروي عن الخصال ( 2 ) عن جعفر بن محمد عن أبيه عليه السلام أنه قال : " قال
رسول الله صلى الله عليه وآله أربعة تميت القلب : أحدها كثرة مناقشة النساء ، يعني محادثتهن "
إلى غير ذلك مما لا يخفى على من أعطاه الله تعالى معرفة لسانهم ورمزهم ظهور إرادة
الكراهة ، وبالجملة سماع أصواتهن كسماعهن أصوات الرجال في القطع بالجواز ما لم
يكن أحد الأمور السابقة ، من غير فرق بين الأعمى والمبصر .
كما أنه لا فرق بينهما نصا وفتوى ( و ) سيرة في أنه ( لا يجوز للمرأة النظر
إليه ، لأنه يساوي المبصر في تناول النهي ) المستفاد من آية الغض وغيره ،
وفي المرسل ( 3 ) عن أم سلمة قالت " كنت أنا وميمونة عند النبي صلى الله عليه وآله وسلم فأقبل ابن أم
مكتوم فقال صلى الله عليه وآله : احتجبن عنه ، فقلنا : إنه أعمى فقال صلى الله عليه وآله وسلم : أعمياوان أنتما ؟
ألستما تبصرانه " .
نعم لا بأس بمصافحة الامرأة الأجنبية للرجل من وراء الثياب ، وبالعكس
فضلا عن مصافحة كل منهما لمماثلة مع عدم التلذذ ونحوه ، كما صرح به بعضهم ،
قال سماعة ( 4 ) : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن مصافحة الرجل المرأة قال : لا يحل للرجل
أن يصافح المرأة إلا امرأة يحرم عليه أن يتزوجها : أخت أو ابنة أو عمة أو خالة أو بنت
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 106 - من أبواب مقدمات النكاح الحديث 2 - 3 .
( 2 ) الوسائل الباب - 106 - من أبواب مقدمات النكاح الحديث 2 - 3 .
( 3 ) الوسائل الباب - 129 - من أبواب مقدمات النكاح الحديث 4 مع اختلاف
في اللفظ .
( 4 ) الوسائل الباب - 115 - من أبواب مقدمات النكاح الحديث 2 .