" الأحمق المولى عليه الذي لا يأتي النساء " وفي خبر القداح ( 1 ) عن أبي عبد الله عليه السلام
عن آبائه عليهم السلام قال : " كان بالمدينة رجلان يسمى أحدهما هيت والآخر مانع ،
فقالا لرجل ورسول الله صلى الله عليه وآله يسمع : إذا افتتحتم الطائف إنشاء الله فعليك بابنة غيلان
الثقفية ، فإنها شموع بخلاء مبتلة هيفاء شنباء إذا جلست تثنت ، وإذا تكلمت غنت ،
تقبل بأربع وتدبر بثمان ، بين رجليها مثل القدح ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : لا أراكما
إلا من أولي الإربة من الرجال ، فأمرهما رسول الله صلى الله عليه وآله : فعزب بهما في مكان يقال
له : العرباء ، وكانا يتسومان في كل جمعة " قلت : الظاهر ، أن هذين الرجلين كانا
مخنثين .
ودعوى كون الخصي مقطوع الشهوة يدفعها منع كونه بأقسامه كذلك وإن
قلنا باختصاص محل البحث في مقطوع الذكر والأنثيين منه ، فإن انقطاع الشهوة
منه أيضا مطلقا ممنوع ، مع أن الظاهر صدق اسم الخصي على الجميع ، وعن المصباح
والقاموس والمجمع وغيرها أنه من سل خصيتاه ، فما عن بعضهم من إلحاق من بقي
ذكره بالفحل مجرد تشه ، وفي كنز العرفان قيل : المراد بهم الشيوخ الذين سقطت
شهوتهم ، وليس لهم حاجة إلى النساء ، وهو مروي ( 2 ) عن الكاظم عليه السلام ، والإربة
الحاجة ، وقيل : هم البله الذين لا يعرفون شيئا من أمور النساء ، وهو مروي ( 3 ) عن
الصادق عليه السلام وابن عباس ، وعن الشافعي أنه هو الخصي المجبوب ، ولم يسبق إلى هذا
القول ، وعن أبي حنيفة هم العبيد الصغار ، وهو كما ترى صريح في تفرد الشافعي
بما سمعت .
وقد ظهر من ذلك أن المراد بغير أولي الإربة من لا يشتهي النكاح لكبر سن
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 111 - من أبواب مقدمات النكاح الحديث 4 عن أبي عبد الله عن
أبيه عليهما السلام ولم يذكر اسم الرجلين وذكرهما في الكافي ج 5 ص 523 ورواه هناك
عن أبي عبد الله عن أبيه عن آبائه عليهم السلام .
( 2 ) كنز العرفان ص 322 الطبعة القديمة .
( 3 ) معاني الأخبار ص 162 وفيه " هو الأبله المولى عليه الذي لا يأتي النساء " .