أخت أو نحوها ، فأما المرأة التي يحل له أن يتزوجها فلا يصافحها إلا من وراء
الثوب ، ولا يغمز كفها " وقال أبو بصير ( 1 ) : " قلت لأبي عبد الله عليه السلام : هل يصافح الرجل
المرأة ليست له بذي محرم ؟ فقال : لا إلا من وراء الثوب " هذا .
وفي القواعد والعضو المبان كالمتصل على إشكال ، قلت : لعل وجهه من ظهور الأدلة
في أنه عورة حال الاتصال لا حال الانفصال الذي يكون فيه كالحجر ، واستبعاد حرمة
النظر إلى مثل الأظفار ولمسها والسن والشعر ، خصوصا بعد ما ورد ( 2 ) من النهي
عن الوصل بشعر الغير مع عدم التعرض فيه ، لحرمة لمسه والنظر إليه الذي ، هو مظنته ،
خصوصا الأخير ، ومن ثبوت حرمته قبل الانفصال فيستصحب ، وعدم مدخلية
الاتصال وحكم العورة ، واستلزام جواز النظر واللمس إلى المجموع المقطع أجزاء ،
وصدق اسم الذكر ونحوه على المقطوع ، ولعل الأخير أقوى كما صرح به في جامع
المقاصد .
ثم لا يخفى عليك أن كل موضع حكمنا فيه بتحريم النظر فتحريم اللمس
( المس خ ل ) فيه أولى ، كما صرح به بعضهم ، بل لا أجد فيه خلافا ، بل كأنه ضروري
على وجه يكون محرما لنفسه ، وفي خبر ( 3 ) مبايعتهن للنبي صلى الله عليه وآله دلالة عليه ،
ولذا " أمر بقدح من الماء فوضع يده ، ثم وضعن أيديهن " مضافا إلى ما سمعته
من النهي عن المصافحة إلا من وراء الثياب وغير ذلك ، ولو توقف العلاج على مس
الأجنبية دون نظرها فتحريم النظر بحاله ، وكذا العكس ، فإنه لا تلازم بينهما في
جانب العدم ، وحينئذ فجواز النظر إلى وجه الأجنبية وكفيها لو قلنا به لا يبيح
مسها .
نعم لا بأس بلمس المحارم على حسب ما سمعته في النظر من غير خلاف يعتد به ،
بل يمكن تحصيل الاجماع عليه ، ولو بملاحظة السيرة القطعية .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 115 - من أبواب مقدمات النكاح الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل الباب - 19 - من أبواب ما يكتسب به من كتاب التجارة .
( 3 ) الوسائل الباب - 117 - من أبواب مقدمات النكاح .