والنساء والواجب سترها منهما ، إلا أنه لما كان من المعلوم عدم اندراج الإماء
في النساء ذكرها بالخصوص ، فلا تكرار حينئذ ، كما توهم ، بل الظاهر عدم إرادة
خصوص المملوكة بالنسبة إلى مالكتها ، بل المراد المملوكة ولو لغيرها ، وكذا
النساء مع احتمال إرادة خصوص ذلك ، ويتمم الباقي بعدم القول بالفصل ، كل ذلك
بعد الاغضاء عما هو معلوم من دين متديني الإمامية من عدم ذلك ، فلا يحل لمؤمن
التردد في ذلك مخافة أن يكون ذلك منه سببا للجرأة من غيره .
ومن ذلك يعلم الحال فيما في الروضة أيضا واتباعها كالكفاية وغيرها ، بل
ويعلم ما في الرياض المبني على أن الأصل الإباحة ، لعدم عموم يقتضي حرمة النظر
في المقام وفيما سبق من المقامات ، مع أنه يمكن دعوى الضرورة فضلا عن الاجماع ،
والنصوص على أن المرأة جميعها عورة ( 1 ) أي بحكمها في حرمة النظر ، ووجوب
الستر على وجه القاعدة ، كما سمعته من المقداد في الكنز سابقا في حكم الوجه
والكفين .
المسألة ( الثانية )
( الأعمى ) فضلا عن المبصر ( لا يجوز له سماع صوت المرأة الأجنبية ) مع التلذذ
أو الريبة وخوف الفتنة قطعا ، أما مع عدم ذلك فقد يظهر من المتن والقواعد والتحرير
والإرشاد والتلخيص الحرمة أيضا ، ( لأنه عورة ) فيحرم سماعه حينئذ ، ويجب
عليها ستره على كل حال ، بل قيل : إنه المشهور وإنه مقتضى المستفيض من محكي
الاجماع ، ولعل مراده ما تقدم في الصلاة من حرمة الجهر عليها مع سماع الأجانب ،
فإن في كشف اللثام وغيره الاتفاق على أن صوتها عورة ، ولذا حرم عليها ذلك ، بل
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 24 - من أبواب مقدمات النكاح الحديث 4 - 6 والباب - 131 -
منها الحديث 1 .