خصوصا في مثل المقام المعروف بين السلاطين والحكام ، ولا يعتبر فيها اتفاقهم على
ذلك ، كما في المسالك قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المملوك يرى شعر مولاته ،
قال : لا بأس " .
وخبر ابن ( 1 ) عمار قال : " كنا جلوسا عند أبي عبد الله عليه السلام نحوا من
ثلاثين رجلا إذ دخل أبي فرحب به أبو عبد الله عليه السلام وأجلسه إلى جنبه ، فأقبل
عليه طويلا ، ثم قال أبو عبد الله عليه السلام : إن لأبي معاوية حاجة فلو خففتم ، فقمنا
جميعا ، فقال لي أبي : ارجع يا معاوية ، فرجعت ، فقال أبو عبد الله عليه السلام : هذا
ابنك ، قال : نعم وهو يزعم أن أهل المدينة يصنعون شيئا لا يحل لهم ، قال : وما
هو ؟ قلت : المرأة القرشية والهاشمية تركب وتضع يدها على رأس الأسود وذراعيها
على عنقه ، فقال أبو عبد الله عليه السلام : يا بني أما تقرأ القرآن ؟ قال : بلى ، قال : اقرأ
هذه الآية لا جناح عليهن في آبائهن - حتى إذا بلغت - ولا ما ملكت أيمانهن ، ثم
قال : يا بني لا بأس أن يرى المملوك الشعر والساق " .
وخبره الآخر ( 2 ) أيضا قال : " قلت لأبي عبد الله عليه السلام : المملوك يرى شعر
مولاته وساقها ، قال : لا بأس " خصوصا مع معلومية كون عمار ثقة في العامة وجها
يكنى أبا معاوية كما عن فهرست الشيخ ، ولعله لذا عظمه بما سمعت ، على أن
مقتضاها الجواز في الفحل المعلوم عدم جوازه عندنا ، بل ربما يشعر إنكار عمار على
أهل المدينة بكون ذلك معلوما في مذهب الشيعة .
وخبر إسحاق بن عمار ( 3 ) " قلت لأبي عبد الله عليه السلام : أينظر المملوك إلى شعر
مولاته ؟ قال : نعم وإلى ساقها " .
والمرسل المروي في كتب فروع الأصحاب ( 4 ) عن النبي صلى الله عليه وآله " إنه أتى
هامش
( 1 ) ذكر صدره وذيله في الوسائل في الباب - 124 - من أبواب مقدمات النكاح
الحديث 5 وتمامه في الكافي ج 5 ص 531 .
( 2 ) الوسائل الباب - 124 - من أبواب مقدمات النكاح 3 - 6 .
( 3 ) الوسائل الباب - 124 - من أبواب مقدمات النكاح 3 - 6 .
( 4 ) سنن أبي داود ج 2 ص 383 ( الطبعة الأولى بمصر ) كتاب اللباس الباب - 235 .