فاطمة عليها السلام بعبد قد وهبه لها وعلى فاطمة ثوب إذا قنعت رأسها لم يبلغ رجليها ،
وإذا غطت رجليها لم يبلغ رأسها ، فلما رأى رسول الله صلى الله عليه وآله قال : إنه ليس عليك
بأس ، إنما هو أبوك وغلامك " المحتمل كونه صغيرا أهدى للحسنين عليهما السلام .
وخبر عبد الرحمان ( 1 ) " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المملوك يرى شعر مولاته
قال : لا بأس " .
أو يحمل ذلك على النظر الاتفاقي الذي تكون مقدماته اختيارية منها
ومنه ، كما يومي إليه خبر يونس بن عمار ويونس بن يعقوب ( 2 ) عن أبي عبد الله عليه السلام
" لا يحل للمرأة أن ينظر عبدها إلى شئ من جسدها إلا إلى شعرها غير متعمد
لذلك " والمرسل ( 3 ) في الكافي " لا بأس أن ينظر إلى شعرها إذا كان مأمونا " والمروي
عن قرب الإسناد عن الحسن بن علوان ( 4 ) عن جعفر عن أبيه إنه كان يقول : " لا ينظر
العبد إلى شعر مولاته " وإلا كانت هذه الأخبار هي التي استقر عليها عمل الطائفة .
قال القاسم الصيقل : ( 5 ) " كتبت إليه أم علي تسأله عن كشف الرأس بين يدي
الخادم ، وقالت له : إن شيعتك اختلفوا علي في ذلك ، فقال بعضهم : لا بأس . وقال
بعضهم : لا يحل ، فكتب عليه السلام : سألت عن كشف الرأس بين يدي الخادم ، لا تكشفي
رأسك بين يديه ، فإن ذلك مكروه " فإن الظاهر إرادة الحرمة من الكراهة فيه التي
علل بها النهي الذي هو حقيقة في التحريم الذي لا يعارضه لفظ الكراهة في التعليل بعد
كونها للقدر المشترك في العرف السابق ، وكان اختلاف الشيعة التي أشارت إليه مما
وقع منه عليه السلام لتقية وغيرها ، حتى ظن سامع الأول أن الحكم كذلك ، ولذا بعد
أن ظهر الحال استقر مذهب الشيعة على عدم جواز نظر المملوك الفحل إلى سيدته ،
وكونه كالأجنبي .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 124 - من أبواب مقدمات النكاح الحديث 4 - 1 - 2 - 7 .
( 2 ) الوسائل الباب - 124 - من أبواب مقدمات النكاح الحديث 4 - 1 - 2 - 7 .
( 3 ) الوسائل الباب - 124 - من أبواب مقدمات النكاح الحديث 4 - 1 - 2 - 7 .
( 4 ) الوسائل الباب - 124 - من أبواب مقدمات النكاح الحديث 8 عن الحسين بن
علوان عن جعفر عن أبيه عن علي عليهم السلام وفيه " إلى شعر سيدته " .
( 5 ) الوسائل الباب - 124 - من أبواب مقدمات النكاح الحديث 4 - 1 - 2 - 7 .