( مسألتان ) :
( الأولى )
( هل يجوز للخصي ) البالغ ( النظر إلى المرأة المالكة ) له ( أو الأجنبية )
عنه ولو لكونه حرا وبالعكس ؟ ( قيل : نعم ) يجوز ، ( وقيل : لا ) يجوز ، لكن
لم نعرف القائل بالأول سابقا على زمن المصنف من الأصحاب على وجه العموم ، نعم
عن الفاضل في المختلف جوازه في المملوك بالنسبة إلى مالكته ، وعن ابن الجنيد أنه
قال : روي ( 1 ) عن أبي عبد الله عليه السلام وأبي الحسن عليه السلام كراهة رؤية الخصيان الحرة
من النساء ، حرا كان أو مملوكا ، وهو مع احتمال إرادة الحرمة من الكراهة غير
صريح في الفتوى بذلك بعد اقتصاره على نسبته إلى الرواية ، بل لعله ظاهر في الخلاف
كظهور المحكي عن ابن إدريس في أن مذهب الإمامية عدم الجواز في الخصي المملوك ،
فضلا عن غيره ، قال : فأما إذا ملكت المرأة فحلا أو خصيا فهل يكون محرما لها
حتى يجوز له أن يخلو بها ويسافر معها ؟ قيل : فيه وجهان : أحدهما وهو مذهبنا
أنه لا يكون محرما لها ، ولا يجوز له النظر إلى ما يجوز لذوي محارمها النظر
إليه ، والقول الآخر يكون محرما ، ويحل له النظر إليها ، وهو مذهب المخالف ،
ثم ذكر أنهم تمسكوا بقوله تعالى ( 2 ) : " أوما ملكت أيمانهن " وبما روي من
حديث ( 3 ) فاطمة عليها السلام ، وأجاب عن الآية بأن أصحابنا رووا عن الأئمة عليهم السلام في
تفسيرها أن المراد الإماء دون الذكران ، وعن الخبر بأنه رواية المخالف ، مع أنه
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 125 - من أبواب مقدمات النكاح الحديث 10 .
( 2 ) سورة النور : 24 - الآية 31 .
( 3 ) سنن أبي داود ج 2 ص 383 ( الطبعة الأولى بمصر ) كتاب اللباس الباب - 235 .