المحصورة ، بأن يكون له أم لا يعرفها في الناس فحكمها ما عرفت ، وإن رجع إلى
غير ذلك بأن كانت الامرأة دائرة بين الأجنبية ولا أم له غيرها فيحل له نكاحها ،
وبين أن تكون هي الأم فالمتجه حينئذ الاجتناب ، لكونه بحكم الشبهة المحصورة ،
مضافا إلى ما سمعته من القاعدة ، ولعل هذا هو المراد من إطلاق بعضهم وجوب
الاجتناب إذا اشتبهت الأجنبية بالمحرم في الفرد المتحد ، فتأمل جيدا ، والله
العالم .
ثم من المعلوم أن المملوكة في حكم الزوجة مع جواز نكاحها ، نعم لو كانت
مزوجة للغير أو مرتدة أو مجوسية في قول أو وثنية أو مكاتبة في وجه أو مشتركة لم
تكن كذلك ، أما لو كانت مؤجرة أو مستبرأة أو مرهونة أو معتدة عن وطء شبهة فإنها
كذلك على الأقوى ، إذ حرمة وطئها فيما يحرم من ذلك كحرمة وطئها حال الحيض
أو الصوم أو غيرهما ، وربما يأتي لذلك تتمة في محله إنشاء الله .
( ولا ينظر إلى ) جسد ( الأجنبية ) ومحاسنها ( أصلا إلا لضرورة )
إجماعا ، بل ضرورة من المذهب ( و ) الدين ، نعم ( يجوز ) عند جماعة ( أن
ينظر إلى وجهها وكفيها ) من دون تلذذ ولا خوف ريبة أو افتتان ، لأنهما المراد
مما ظهر منها ، كما اعترف به غير واحد ، بل عن مسعدة بن زياد في الصحيح
المروي ( 1 ) عن قرب الإسناد إنه قال : " سمعت جعفرا عليه السلام وقد سئل عما تظهر
المرأة من زينتها ، قال : الوجه والكفين " مؤيدا بما عن علي بن جعفر عليه السلام ( 2 ) عن
أخيه عليه السلام باسناد معتبر أيضا علي ما قيل قال : " سألته عن الرجل ما يصلح له أن
ينظر إليه من المرأة التي لا تحل له ؟ قال : الوجه والكفين " والمرسل عن الصادق
عليه السلام ( 3 ) " قلت له : ما يحل للرجل أن يرى من المرأة إذا لم يكن محرما ؟
قال : الوجه والكفان والقدمان " وعن جامع الجوامع عنهم عليهم السلام ( 4 ) في تفسير ما
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 109 - من أبواب مقدمات النكاح الحديث 5 - 2 .
( 2 ) البحار ج 104 ص 34 الطبع الحديث .
( 3 ) الوسائل الباب - 109 - من أبواب مقدمات النكاح الحديث 5 - 2 .
( 4 ) تفسير جوامع الجامع ذيل الآية 31 من سورة النور : 24 .