رضاعا أو مصاهرة أو ملكا ( ما عدا العورة ) مع عدم تلذذ وريبة ، ( وكذا للمرأة ) أن
تنظر إلى جسد زوجها ظاهرا وباطنا حتى العورة بتلذذ وبدونه ، وإلى المحارم عدا
العورة مع عدم التلذذ والريبة ، بلا خلاف في شئ من ذلك ، بل هو من الضروريات ،
فما عن الشافعية في وجه والفاضل في آخر حد المحارب ، وظاهر التحرير من أنه ليس
للمحرم التطلع في العورة والجسد عاريا واضح الضعف ، وإن كان في خبر أبي
الجارود ( 1 ) عن أبي جعفر عليه السلام المروي عن تفسير علي بن إبراهيم في قوله تعالى ( 2 ) :
ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها " فهو الثياب والكحل والخاتم وخضاب الكف
والسوار ، والزينة ثلاث : زينة للناس وزينة للمحرم وزينة للزوج ، فأما زينة الناس فقد
ذكرناه ، وأما زينة المحرم فموضع القلادة فما فوقها والد ملج وما دونه والخلخال وما سفل
منه ، وأما زينة الزوج فالجسد كله " لكنه محمول على خصوص الزينة بعنوان الأولوية
كما هو واضح .
ولو اشتبهت الأجنبية بالمحرمة على وجه الامتزاج وجب الاجتناب مع الحصر ،
بناء على المقدمة ، ومع عدم الحصر لا يجب ، كما صرح به الفاضل ، في القواعد
والكركي ، بل صرح الأخير منهما بأن له تكرار النكاح بعد الطلاق إلا إذا فحش ،
فإن فيه ترددا ، ثم قال : ولو بقي بعد تكرار النكاح عدد محصور فالمنع قريب ، مع
احتمال الجواز إلى أن تبقى واحدة استصحابا لما كان ، ولأن الاشتباه في المجموع .
قلت : تفصيل الحال في صورة الامتزاج أن الصور أربعة كما ذكرناه في غير
المقام .
( الأولى ) اشتباه المحصور في المحصور ، على معنى محارم محصورة امتزجت
مع أجنبيات كذلك ، ولا ريب في وجوب الاجتناب بناء على المقدمة .
( الثانية ) محارم غير محصورة في أجنبيات محصورة ، والاجتناب فيها أولى
من الأولى .
هامش
( 1 ) المستدرك الباب - 84 - من أبواب مقدمات النكاح الحديث 3 .
( 2 ) سورة النور : 24 - الآية 31 .