رسول الله صلى الله عليه وآله ودخلت أنا وإذا وجه فاطمة أصفر كأنه بطن جرادة فقال رسول الله
صلى الله عليه وآله : مالي أرى وجهك أصفر ؟ قالت : يا رسول الله صلى الله عليه وآله الجوع ، فقال
رسول الله صلى الله عليه وآله : اللهم مشبع الجوعة ودافع الضيعة أشبع فاطمة بنت محمد ، قال جابر :
فوالله لنظرت إلى الدم ينحدر من قصاصها حتى وجهها احمر " الحديث .
كل ذلك مضافا إلى ما يشعر به كثرة السؤال عن الشعر والذراع دون الوجه
والكف مع شدة الابتلاء بهما من معلومية الجواز فيهما دون العدم المعلوم أولوية
الشعر والذراع منه ، وإلى السيرة في جميع الأعصار والأمصار على عدم معاملة الوجه
والكفين من المرأة معاملة العورة ، ولذا لم تسترهما في الصلاة ، وإلى العسر والحرج في
اجتناب ذلك ، لمزاولتهن البيع والشراء وغيرهما .
وقيل : لا يجوز مطلقا ، واختاره الفاضل في التذكرة وغيره ، لاطلاق آية الغض
ومعلومية كون المرأة عورة ، بل في كنز العرفان تعليل ما اختاره من التحريم
باطباق الفقهاء على أن بدن المرأة عورة إلا على الزوج والمحارم ، وما تشعر به
آية الحجاب ( 1 ) وآية الرخصة للقواعد من النساء ( 2 ) ، وسيرة المتدينين من الستر ،
والمروي عن الكافي بطريقين ( 3 ) عن الصادقين عليهما السلام أنهما قالا : " ما من أحد إلا
يصيب حظا من الزنا ، فزنا العين النظر ، وزنا الفم القبلة ، وزنا اليدين اللمس " ولأمرها
بالتنقب عند إرادة الشهادة عليها التي هي من الضرورة في مكاتبة ( 4 ) الصفار الآتية
وما دل على النهي عن النظر ( 5 ) " وأنه سهم من سهام إبليس " وخبر سعيد
الإسكافي ( 6 ) عن أبي جعفر عليه السلام قال : " استقبل شاب من الأنصار امرأة بالمدينة
وكان النساء يتقنعن خلف آذانهن فنظر إليها وهي مقبلة ، فلما جازت نظر إليها
ودخل في زقاق ، وقد سماه ببني فلان ، فجعل ينظر خلفها ، واعترض وجهه عظم
هامش
( 1 ) سورة النور : 24 - الآية 31 - 60 .
( 2 ) سورة النور : 24 - الآية 31 - 60 .
( 3 ) الوسائل الباب - 104 - من أبواب مقدمات النكاح الحديث 2 - 0 - 4 . والثالث عن سعد الإسكاف .
( 4 ) الفقيه ج 3 ص 40 - الرقم 132 .
( 5 ) الوسائل الباب - 104 - من أبواب مقدمات النكاح الحديث 2 - 0 - 4 . والثالث عن سعد الإسكاف .
( 6 ) الوسائل الباب - 104 - من أبواب مقدمات النكاح الحديث 2 - 0 - 4 . والثالث عن سعد الإسكاف .