أمة الغير ، كما صرح به بعضهم ، بل هو مقتضى التعليل المزبور الصادر من جماعة ،
بناء على أن المراد به ذلك ، بل في المسالك أنه المشهور مقيدا بكون النظر إلى
وجهها وكفيها وشعرها خاصة بالقيدين ، بل هو ظاهر بعض النصوص المتقدمة في شراء
الأمة نحو قوله عليه السلام : " لا أحب للرجل أن يقلب جارية إلا جارية يريد
شراءها " ( 1 ) وغيره بل ظاهر النصوص الواردة في مملوكة الوالد ( 2 ) المفروغية من
كون الإماء يحل منهن لغير المالك في الجملة ، بل هو مقتضى السيرة المستمرة في جميع الأعصار والأمصار ، بل قد يشعر به في الجملة أيضا عدم وجوب ستر رأسها في الصلاة
، فالأقوى جواز النظر لأمة الغير ، وعدم وجوب الستر عما هو متعارف من سيرة المتدينين
حتى مع عدم رضا المالك ، إذ هو حكم شرعي لا مالكي ، ولا ينافي ذلك تقييدهم
الجواز بمشتري الأمة فيما تقدم سابقا ، إذ يمكن كون ذلك منهم لتعرض النصوص
لها ، على أنك قد عرفت التوسعة في مشتري الأمة على المختار بخلاف غيرها ، نعم
يشكل ذلك على من اقتصر في الجواز فيهما على شئ واحد ، هذا .
ولكن قد يشكل أصل الحكم هنا بخبر عباد بن صهيب عن الصادق عليه السلام ( 3 )
لا بأس بالنظر إلى نساء أهل تهامة والأعراب وأهل البوادي من أهل الذمة
والعلوج ، لأنهن لا ينتهين إذا نهين " ضرورة ظهوره في كون العلة عدم الانتهاء
بالنهي الذي يمكن كون المراد منه عدم وجوب الغض ، وعدم حرمة التردد في الأسواق
والزقاق من هذه الجهة ، لما في ذلك من العسر والحرج بعد فرض عدم الانتهاء بالنهي ،
فهو حينئذ أمر خارج عما نحن فيه ، ولذا جمع غيرهن معهن ، وربما يؤيده ترك
أهل الذمة في المروي ( 4 ) عن الكافي والفقيه ، اللهم إلا أن يكون المراد ذكر التعليل
الجامع للجميع ، فلا ينافي حينئذ اختصاص أهل الذمة بعلة أخرى هي ما عرفت
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 20 - من أبواب بيع الحيوان الحديث 3 من كتاب التجارة .
( 2 ) الوسائل الباب - 3 و 5 - من أبواب ما يحرم بالمصاهرة .
( 3 ) الوسائل الباب - 113 - من أبواب مقدمات النكاح الحديث 1 مع اختلاف في لفظ الأول .
( 4 ) الوسائل الباب - 113 - من أبواب مقدمات النكاح الحديث 1 مع اختلاف في لفظ الأول .