شراء الأمة المشبه ما نحن فيه بها في ذلك ، بل يمكن إرادة ما يشمل جميع ما
تواجه به من الوجه فيه ، كما يشعر به خبر ابن السري ( 1 ) المقابل للوجه فيه
بالخلف ، مضافا إلى ما في التخصيص المزبور من منافاة الحكمة التي شرع لها
الحكم المزبور ، ضرورة عدم تيسر اختصاص النظر إليهما فقط باعتبار عدم انفكاك
ذلك عن النظر إلى الشعر والعنق وغير ذلك مما هو خارج عن حد الوجه ، فلا محيص
للفقيه الذي كشف الله عن بصيرته عن القول بجواز النظر إلى جميع جسدها بعد
تعاضد تلك النصوص وكثرتها ، وفيها الصحيح والموثق وغيرهما الدالة بأنواع الدلالة
على ذلك .
( و ) أن ( له ) أن يتأملها و ( أن يكرر النظر إليها ) إذا لم يكن قد
تعمق في الأول وجواز استفادته منه ما لم يكن قد استفاده من النظر السابق .
( وأن ينظرها قائمة وماشية ) بل قوله عليه السلام فيها : " مستأم " ( 2 ) ونحوه
صريح في كونه كالمشتري الذي يبالغ في النظر للسلعة التي يريد شراءها ويستقصي بالنظر
إلى كل موضع مطلوب في دفع الثمن له ، بل قد يشكل الفرق بين المقام والنظر إلى
الأجنبية بناء على اختصاص الجواز بالوجه والكفين ، وأن له التكرار في كل منهما
مقيدا ذلك بعدم التلذذ والريبة ، والفرق بينهما بالاتفاق هنا والخلاف هناك لا يصلح
فارقا ،
ومن الغريب بعد ذلك قول المصنف : ( وروي جواز أن ينظر إلى شعرها
ومحاسنها ) بل ( و ) أن ينظر إلى جميع ( جسدها ) ولكن ينظره ( من فوق الثياب )
مشعرا بتمريض الرواية ، وربما علل بعدم صلاحية هذه الرواية للحجة بالارسال
والجهالة وغيرهما ، وقد عرفت أن الرواية الدالة على ذلك بأنواع الدلالة بين الموثق
والصحيح والحسن وغيرها ، بل هي دالة على جواز النظر إلى الجسد عارية ، نعم في الصحيح
المزبور الأمر بترقيق الثياب له ، ولا بأس به مع فرض قضاء الغرض به ، قال يونس بن
يعقوب ( 3 ) " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يريد أن يتزوج المرأة وأحب أن
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 36 - من أبواب مقدمات النكاح الحديث 3 .
( 2 ) الوسائل الباب - 36 - من أبواب مقدمات النكاح الحديث 8 - 10 .
( 3 ) الوسائل الباب - 36 - من أبواب مقدمات النكاح الحديث 8 - 10 .