( الثاني )
من آداب الخلوة : ( يكره الجماع في أوقات ثمانية ليلة خسوف القمر ، ويوم
كسوف الشمس ) ، لكراهة التلذذ عندهما ، بل قيل : إنه إن صار فيهما ولد كان في ضر
وبؤس حتى يموت ، وفي خبر سالم عن أبي جعفر عليه السلام ( 1 ) " قلت هل يكره الجماع في
وقت من الأوقات وإن كان حلالا ؟ قال : نعم ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس ،
ومن مغيب الشمس إلى مغيب الشفق ، وفي اليوم الذي ينكسف فيه الشمس ، وفي الليلة التي
ينكسف فيها القمر ، وفي الليلة واليوم الذين يكون فيهما الريح السوداء والريح الحمراء والريح
الصفراء ، واليوم والليلة الذين يكون فيهما الزلزلة ، وقد بات رسول الله صلى الله عليه وآله عند
بعض أزواجه في ليلة انكسف فيها القمر فلم يكن منه في تلك الليلة ما كان يكون
منه في غيرها حتى أصبح ، فقالت : يا رسول الله صلى الله عليه وآله البغض كان هذا منك في هذه
الليلة ؟ قال : لا ، ولكن هذه الآية ظهرت في هذه الليلة ، فكرهت أن أتلذذ وألهو فيها ،
وقد عير الله أقواما ، فقال جل وعز في كتابه : وإن يروا كسفا من السماء ساقطا يقولوا
سحاب مركوم ، فذرهم حتى يلاقوا يومهم الذي فيه يصعقون ( 2 ) .
ثم قال أبو جعفر عليه السلام : وأيم الله لا يجامع أحد في هذه الأوقات التي نهى
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عنها وقد انتهى إليه الخبر فيرزق ولدا فيرى في ولده ذلك
ما يحب " .
( و ) كذا يكره ( عند الزوال ) بعده حذرا عن الحول ، إلا يوم الخميس
فيستحب ، لأن الشيطان لا يقرب من يقضى بينهما حتى يشيب ، ويكون فهما ( قيما خ ل )
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 62 - من أبواب مقدمات النكاح الحديث 1 .
( 2 ) سورة الطور : 52 - الآية 44 و 45 .