منه توبة " وخبر محمد ( 1 ) عن أبي جعفر عليه السلام " في قول الله عز وجل : الزاني - إلى
آخرها - وهم رجال ونساء كانوا على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله مشهورين بالزنا ، فنهى
الله عز وجل عن أولئك الرجال والنساء ، والناس اليوم على تلك المنزلة ، من شهر بشئ
من ذلك أو أقيم عليه حد فلا تزوجوه حتى يعرف توبته " وخبر حكم بن حكيم ( 2 )
فيها أيضا عن أبي عبد الله عليه السلام " إنما ذلك في الجهر ، ثم قال : لو أن انسانا زنى
ثم تاب تزوج حيث يشاء " مضافا إلى خبر الحلبي ( 3 ) عنه عليه السلام أيضا " لا تتزوج
المرأة المعلنة بالزنا ، ولا يزوج الرجل المعلن بالزنا إلا أن يعرف منهما التوبة "
إلا أن الجميع مراد منه ضرب من التنزيه ، خصوصا بعد عدم معروفية القائل في
تخصيص الحرمة بالمشهورة خاصة ، ومنه يعلم حينئذ هجر ظاهر هذه الأخبار
المقتضي لوجوب حمله على ما عرفت ، ولرجحان ما يقتضي الحل مما سمعته من النصوص وغيرها عليها من وجوه .
( وكذا ) الكلام ( لو زنت امرأته ) وهي في حباله ، فإنه لا يجب عليه طلاقها
ولا تحرم بذلك عليه ( وإن أصرت على الأصح ) للأصل والعمومات وغيرها مما عرفت
مضافا إلى خبر عباد بن صهيب ( 4 ) عن جعفر بن محمد عليهما السلام " لا بأس أن يمسك الرجل
امرأته إن رآها تزني ، وإن لم يقم عليها الحد فليس عليه من إثمها شئ " بل عن
المبسوط الاجماع على بقاء زوجيتها إلا من الحسن البصري ، نعم لا ريب في أولوية
رفع اليد عنها تخلصا من العار ومن اختلاط المياه وغير ذلك مما يدنس العرض ،
خصوصا إذا كان ذلك منها قبل الدخول ، نحو ما ورد في أنه ينبغي للمرأة أيضا
التخلص من الزوج إذا زنى خصوصا قبل الدخول بها ، ففي خبر طلحة بن زيد ( 5 )
هامش
( 1 ) ذكر ذيله في الوسائل في الباب - 13 - من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 3
وتمامه في الكافي ج 5 ص 355 .
( 2 ) الوسائل الباب - 13 - من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 4 - 1 .
( 3 ) الوسائل الباب - 13 - من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 4 - 1 .
( 4 ) الوسائل الباب - 12 - من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 1 .
( 5 ) الوسائل الباب - 17 - من أبواب ما يحرم العيوب والتدليس الحديث 3 .