تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١
ومنه يعلم عدم الحرمة على غيره بطريق أولى ، خلافا لما عساه يظهر من إطلاق المحكي عن الصدوق في المقنع وأبي الصلاح ، للآية ( 1 ) أيضا على أن زرارة قد روى ( 2 ) عن أبي جعفر عليه السلام " سأل عن رجل أعجبته امرأة فسأل عنها ، فإذا النساء تنبئ عليها بالفجور ، فقال : لا بأس أن يتزوجها ويحصنها " وقال علي ابن يقطين : ( 3 ) " قلت لأبي الحسن عليه السلام : نساء أهل المدينة ، قال : فواسق ، قلت فأتزوج منهن قال نعم " وقال زرارة ( 4 ) أيضا : " سأله عمار وأنا حاضر عن الرجل يتزوج الفاجرة متعة ، قال : لا بأس ، وإن كان التزويج الآخر فليحصن بابه " وقال علي بن رئاب ( 5 ) في المروي عنه صحيحا في المحكي عن قرب الإسناد : " سألت أبا عبد الله عن المرأة الفاجرة يتزوجها الرجل المسلم ، قال : نعم ، وما يمنعه ولكن إذا فعل فليحصن بابه مخافة الولد " إلى غير ذلك مما لا معارض له إلا دعوى دلالة الآية على ذلك بناء على إرادة النهي من الخبر فيها ، لمعلومية كذبه ، تعالى الله عن ذلك . وفيها - مضافا إلى ما عن بعضهم من أن المراد منها المشهورة بالزنا كما يشهد به بعض النصوص الآتية ، وإلى ظهورها في الحرمة على غير الزاني ، والمطلوب الحرمة عليه وعلى غيره - أن إرادة التحريم منها يقتضي أن يباح للمسلم الزاني نكاح المشتركة ، وللمسلمة الزانية نكاح المشرك ، ولا ريب في بطلانه ، للاجماع على أن التكافؤ في الاسلام شرط في النكاح ، بل مقتضاها عدم جواز مناكحة الزاني إلا إذا كانت الزوجة زانية ، والمعروف من مذهب الأصحاب جوازها على كراهة ، فإنهم حكموا بكراهة تزويج الفاسق مطلقا ، من غير فرق بين الزاني وغيره ، نعم
هامش
( 1 ) سورة النور : 24 - الآية 5 . ( 2 ) الوسائل الباب - 12 - من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 2 وفيه " فإذا الثناء عليها في شئ من الفجور " . ( 3 ) الوسائل الباب - 12 - من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 2 - 4 - 6 . ( 4 ) الوسائل الباب - 12 - من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 2 - 4 - 6 . ( 5 ) الوسائل الباب - 12 - من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 2 - 4 - 6 .