أسننت وقد تزوجت امرأة بكرا صغيرة ، ولم أدخل بها ، وأنا أخاف إذا دخلت على
فراشي أن تكرهني لخضابي وكبرى ، قال أبو جعفر عليه السلام : إذا دخلت عليك فمرهم
قبل أن تصل إليك أن تكون متوضئة ، ثم لا تصل إليها أنت حتى تتوضأ وتصلي
ركعتين ، ثم مرهم يأمروها أن تصلي أيضا ركعتين ، ثم تحمد الله تعالى وتصلي على
محمد وآله ، ثم ادع الله ، ومر من معها أن يؤمنوا على دعائك ، ثم ادع الله ، وقل :
اللهم ارزقني ألفتها وودها ورضاها بي ، وارضني بها ، واجمع بيننا بأحسن اجتماع
وآنس ائتلاف ، فإنك تحب الحلال وتكره الحرام " لكنه كما ترى لا دلالة فيه على
الدعاء منها ، وإنما فيه أمر من معها بالتأمين ، بل ليس فيه أمرها بالصلاة ، وإنما
أمرهم بأمرها ، اللهم إلا أن يراد بذلك أمرها ولو بالواسطة ، كما أنه لا صراحة
فيه بأن صلاتها قبل انتقالها إليه ، بل هو محتمل لكون ذلك عنده ، بل ومتأخر
عن صلاته خصوصا بناء على ما عن الجعفريات ( 1 ) من أنه " إذا زفت إليه ودخلت عليه
فليصل ركعتين ثم يمسح بيده ناصيتها ، فيقول : اللهم بارك لي في أهلي ، وبارك لهم
في ، وما جمعت فاجمع بيننا في خير ويمن وبركة ، وإذا جعلتها فرقة فاجعلها فرقة
إلى خير ، فإذا جلس إلى جانبها فليمسح بناصيتها ، ثم يقول : الحمد لله الذي هدى
ضلالتي ، وأغني فقري ، وأنعش خمولي ، وأعز ذلتي ، وآوي عيلتي ، وزوج أيمتي ،
وحمل رحلي ، وأخدم مهنتي ، ورفع خسيستي حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه على
ما أعطيت ، وعلى ما قسمت ، وعلى ما وهبت ، وعلى ما أكرمت " .
( و ) على كل حال فظاهر الصحيح المزبور أن صلاة الركعتين من الزوج من آداب
الدخول ، لا الخلوة المجردة عنه لمانع منها أو منه ، إلا أن يراد بقيد وصوله إليها
الخلوة بها ، نعم ظاهره استحباب ( أن يكونا ) معا ( على طهر ) بل ظاهر بعضهم
استحباب طهارتهما في تمام هذه المدة ، أي مما قبل الدخول إلى تمام الدعاء ، لكن لا
يخفى عليك خلو النص عنه ، إلا أنه لا بأس به ، فإن الطهارة أمر مرغوب خصوصا
هامش
( 1 ) المستدرك الباب - 41 - من أبواب مقدمات النكاح الحديث 4 .