" زفوا عرائسكم ليلا وأطعموا ضحى " ولأنه أوفق بالستر والحياء ، بل قيل : إنه يستحب
أيضا إضافة الستر المكاني والقولي إلى الستر الزماني ، وقد روي عن النبي صلى الله عليه وآله ( 1 )
" إن شر الناس عند الله يوم القيامة الرجل يفضي إلى المرأة وتفضي إليه ثم ينشر سرها "
بل في حديث آخر ( 2 ) عنه صلى الله عليه وآله أيضا " من يفعل ذلك مثل شيطان وشيطانة لقي أحدهما
بالسكة ، فيقضي حاجته منها ، والناس ينظرون إليه " .
( و ) يستحب له أيضا ( أن يسمي عند الجماع ) لما سمعته الخبر ( 3 )
السابق ، وعن النبي صلى الله عليه وآله ( 4 ) " لو أن أحدكم إذا أتى أهله قال : بسم الله اللهم
جنبنا الشيطان ، وجنب الشيطان منا مما رزقتنا ، فإن قدر بينهما في ذلك ولد لم يضر
ذلك الولد الشيطان " بل عن الصادق عليه السلام ( 5 ) " إذا أتى أحدكم أهله فليذكر الله ،
فإن لم يفعل وكان منه ولد كان شرك شيطان " وروى البرقي عن علي عن عمه ( 6 )
قال : " كنت عند أبي عبد الله عليه السلام جالسا ، فذكر شرك الشيطان ، فعظمه حتى
أفزعني ، فقلت : جعلت فداك فما المخرج من ذلك ؟ فقال : إذا أردت الجماع فقل :
بسم الله الرحمن الرحيم الذي لا إله إلا هو بديع السماوات والأرض اللهم إن قضيت
مني في هذه الليلة خليفة فلا تجعل للشيطان فيه شركا ولا نصيبا ولا حظا ، واجعله
مؤمنا مخلصا مصفى من الشيطان ، ورجزه جل ثناؤك " وقال الصادق عليه السلام في خبر
الحلبي ( 7 ) : " إذا أتى أهله فخشي أن يشاركه الشيطان يقول : بسم الله ، ويتعوذ
بالله من الشيطان " وقال عليه السلام أيضا في خبر القداح ( 8 ) عن أمير المؤمنين عليه السلام : " إذا
هامش
( 1 ) الجامع الصغير ج 1 ص 100 عن صحيح المسلم .
( 2 ) سنن البيهقي ج 7 ص 194 .
( 3 ) الوسائل الباب - 53 - من أبواب مقدمات النكاح الحديث 1 .
( 4 ) كنز العمال ج 8 ص 254 - الرقم 4160 .
( 5 ) الوسائل الباب - 68 - من أبواب مقدمات النكاح الحديث 6 وفيه : " إذا أتى أحدكم أهله فلم يذكر الله عند الجماع وكان منه ولد " إلى آخر .
( 6 ) الوسائل الباب - 68 - من أبواب مقدمات النكاح الحديث 4 - 1 - 3 .
( 7 ) الوسائل الباب - 68 - من أبواب مقدمات النكاح الحديث 4 - 1 - 3 .
( 8 ) الوسائل الباب - 68 - من أبواب مقدمات النكاح الحديث 4 - 1 - 3 .