عليه السلام في مكاتبة المهلب الدلال ( 1 ) : " التزويج الدائم لا يكون إلا بولي وشاهدين "
بل عن أبي عقيل منا وجماعة من العامة وجوب ذلك فيه ، وإن ضعف ما ذكر دليلا من النصوص
المروية : ( 2 ) من طرق العامة والخاصة ، ومن هنا كان المعروف بين الأصحاب خلافه ،
بل هو من الأقوال الشاذة في هذا الزمان ، بل لعله كذلك في السابق أيضا بقرينة ما
حكي من الاجماع في الإنتصار والناصريات والخلاف والغنية والسرائر والتذكرة على
عدم الوجوب ، وهو الحجة بعد الأصل والأخبار الكثيرة التي يجب حمل الخبر المزبور
في مقابلتها على ما عرفت ، بل قول أبي جعفر عليه السلام ( 3 ) : " إنما جعلت البينة في النكاح
من أجل المواريث " يرشد إلى عدم الشرط وأن الأمر بذلك للارشاد إلى دفع التهمة
وتحقق النسب والميراث ( و ) القسم والنفقات .
بل الظاهر استحباب ( الاعلان ) بذلك الذي هو أبلغ من الاشهاد ، للأمر به في
النبوي ( 4 ) فعنه صلى الله عليه وآله " أعلنوا هذا النكاح " بل في المسالك الاستدلال عليه بالخصوص
بما روي " أن ( 5 ) النبي صلى الله عليه وآله كان يكره نكاح السر حتى يضرب بدف ويقال :
أتيناكم أعناكم * فحيونا نحييكم "
( و ) يستحب أيضا ( الخطبة ) بضم الخاء ( أمام العقد ) وأكملها كما في
المسالك إضافة الشهادتين والصلاة على النبي صلى الله عليه وآله والأئمة عليهم السلام بعده ، والوصية
بتقوى الله ، والدعاء للزوجين ، وإنما استحبت كذلك للتأسي بالنبي صلى الله عليه وآله والأئمة
عليهم السلام ، وخطبهم منقولة ( 6 ) في ذلك مشهورة ، بل الظاهر استحبابها قبل الخطبة
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 11 - من أبواب المتعة الحديث 11 .
( 2 ) الوسائل الباب - 43 - من أبواب مقدمات النكاح وسنن البيهقي ج 7 ص 125 .
( 3 ) الوسائل الباب - 43 - من أبواب مقدمات النكاح الحديث 6 .
( 4 ) سنن البيهقي ج 7 ص 290 .
( 5 ) مجمع الزوائد ج 4 ص 288 .
( 6 ) المستدرك الباب - 33 - من أبواب مقدمات النكاح .