تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
" قد يقال : إنها إن رجعت عن دعواها وصدقت الزوج في عدم الرضاع كانت لها المطالبة بالحقوق ، وغاية المطالبة بها الرجوع عن الدعوى ، فيبقى جوازها لها " وفيه أن مفروض المسألة المطالبة في حال إصرارها على الدعوى ، وكيف كان فهذا كله إذا كانت الدعوى منها بعد العقد ، ( و ) أما ( لو كان ) ذلك منها ( قبله حكم عليها بظاهر الاقرار ) نحو ما سمعته في دعوى الرجل ، فلاحظ وتأمل .
المسألة ( الثامنة ) ( لا تقبل الشهادة بالرضاع إلا مفصلة ) بجميع ما يعتبر عند الحاكم الذي تقوم عنده الشهادة ، حتى عدم قئ اللبن بناء على اعتباره عنده بلا خلاف أجده ممن تعرض لها ( لتحقق الخلاف في الشرائط المحرمة ) للرضاع كما عرفته مفصلا في محاله ( و ) حينئذ فيقوم ( احتمال أن يكون الشاهد استند إلى عقيدته ) التي اعتقدها باجتهاد أو تقليد المخالفة لما عند الحاكم إلا أن يكون الشاهدان اللذان شهدا عنده مقلدين له ، عارفين بما يشترط عنده ، ويكون واثقا بمعرفتهما ، فيتجه حينئذ احتمال قبول الاطلاق حينئذ ، ولعل إطلاق الأصحاب منزل على غير هذه الصورة ، خصوصا بعد ملاحظة التعليل ، نعم لا يعتبر مع ذلك ذكر وصول اللبن إلى الجوف ، ضرورة اقتضاء الشهادة بالرضاع ذلك ، مع عدم الخلاف بين العلماء في كيفيته بعد أن يكون الرضاع من الثدي ، فيكفي فيه حينئذ إطلاق الشهادة بالرضاع ، نعم لا تكفي حكاية القرائن ، بأن يقول : رأيته قد التقم الثدي وحلقه يتحرك ، لأن حكاية ذلك لا تعد شهادة ، بل إذا علم الشاهد العلم العادي بوصول اللبن إلى جوفه بالقرائن المفيدة له يشهد بحصوله على الوجه المفصل ، هذا . وفي المسالك " أن مثل ذلك ما لو شهد الشاهد بنجاسة الماء مع الاختلاف الواقع بين الفقهاء فيما به يحصل نجاسة ، إذ لا بد حينئذ من التفصيل أو العلم بموافقة مذهب الشاهد لمذهب الحاكم " وصريحه كظاهر غيره