تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
في كشف اللثام بأنه لو أوقع العقد حينئذ لم يقع ظاهرا ، وفرق واضح بين ذلك وبين الدعوى بعد العقد ، ضرورة ثبوت الصحة ظاهرا في العقد قبل الدعوى ، وهي لا تقتضي فساده في ظاهر الشرع ، وإنما يلزم بحكم الفساد بالنسبة إليه خاصة مؤاخذة له باقراره وإلا فحكم الصحة في العقد باق كما هو واضح . هذا كله في الاقرار قبل العقد من غير فرق بين وقوعه من الرجل والمرأة . ( و ) أما ( إن كان ) من الرجل مثلا ( بعد العقد ومعه بينة ) على دعواه ، أو ادعى عليها العلم فنكلت عن اليمين وحلف هو ، أو وافقته على ذلك ( حكم بها ) له ( فإن كان قبل الدخول فلا مهر ) أصلا ولا متعة لتبين فساد العقد ( وإن كان بعده كان لها المسمى ) عند الشيخ إذا لم تكن بغيا بأن لم يثبت علمها بذلك قبل الدخول ، ولكن ستعرف ضعفه وإن أشعرت عبارته المحكية عنه بالاجماع عليه . ( وإن فقد البينة وأنكرت ) أي ( الزوجة ) أو لم تعلم بصدقه ولا كذبه ولم يدع عليها العلم أو ادعاه وحلفت هي على نفيه لزمه الحكم بحرمتها عليه بمقتضى إقراره و ( لزمه المهر كله مع الدخول ) لعدم ثبوت بطلان العقد ، بل هو مستصحب الصحة وإلزامه باجتنابها مؤاخذة له باقراره لا يقتضي انفساخا له ( ونصفه مع عدمه على قول مشهور ) لأنه فرقة قبل الدخول ، فيكون كالطلاق ، لكنه واضح الضعف ، إذ هو مع أنه قياس قد عرفت الفرق بينه وبين الطلاق ، فالمتجه إلزامه بالمهر كملا مطلقا ، اللهم إلا أن يثبت أن كل فرقة قبل الدخول كالطلاق ، نعم لو أوقع الطلاق مثلا في هذا الحال أمكن القول بالتنصيف ، ودعواه الأختية لا ينافي تأثير الطلاق في حقها بعد فرض تكذيبها ، مع احتمال العدم اقتصارا فيما دل على تشطير الطلاق على ما كان الطلاق مفرقا للزوجية ، والفرض عدمه هنا باعتقاد الزوج ، فتطالب الامرأة حينئذ بالمهر تاما وإن بانت بالطلاق عنه باعتقادها . ومما ذكرنا يعلم ما في المحكي الذي سمعته عن الشيخ من لزوم المسمى أيضا في الأول باعتبار أن العقد هو سبب ثبوت المهر ، لأنه مناط الشبهة ، فكان كالصحيح المقتضي لتضمين البضع بما وقع عليه التراضي في العقد ، وفيه أن المقام نحو المقبوض بالعقد الفاسد