من البيع وغيره ، وليس في شئ مما وصلنا من النصوص أن عقد الشبهة كالصحيح حتى
يؤخذ باطلاق التشبيه ، ولذا لم يكن لها شئ مع عدم الدخول ، فليس حينئذ
إلا استيفاء البضع على وجه الضمان ، فيضمن بقيمته ، وهي مهر المثل عرفا وشرعا
كغيره مما يقبض بعنوان العقد الصحيح ، بل ليس المقام إلا أحد أفراد قاعدة " ما
يضمن بصحيحه يضمن بفاسده " وهو واضح ، هذا كله في دعواه .
( و ) منه يعلم الحال فيما ( لو ) كانت الدعوى منها ، ضرورة اتحاد
الجميع فيما سمعته من الأحكام ، ومنه ما إذا ( قالت الامرأة ذلك ) أي هو أخي
أو ابني من الرضاع على وجه يصح ( بعد العقد لم تقبل دعواها في حقه ) كما لم
تقبل دعواه في حقها ( إلا ببينة ) أو تصديق أو دعوى العلم وحلفها بعد نكوله ،
أو نحو ذلك ، ولا ينافي سماع دعواها رضاها بالعقد ، لجواز جهلها به حالة العقد
وتجدد العلم لها بخبر الثقات ، خلافا لبعض العامة ، بل لا يبعد قبول دعواها وإن
ادعت العلم بالحال حين العقد ، لاطلاقهم سماع دعوى النساء مع البينة ، ولعموم
" البينة على المدعي " ( 1 ) ونحو ذلك ، لكن قد يظهر من قواعد الفاضل عدم
سماعها ولعله لتكذيب فعلها قولها .
وكيف كان صدقها الزوج أو ثبت بالبينة ثبت لها المهر مع الدخول
وجهلها وإلا يكن دخل بها فلا مهر لها ، ولو كذبها ولا بينة لها لم تقع الفرقة ،
وعليها أن تمكنه من نفسها ما أمكنها ، وتفدي نفسها بما أمكنها تخلصا من الزنا
باعتقادها ، وليس لها المطالبة بالمسمى كلا وبعضا لا قبل الدخول ولا بعده ،
لاعترافها بفساد العقد ، ولا مهر المثل إن كان أكثر من المسمى ، لأنه دعوى منها
بلا بينة ، نعم إنما يثبت لها بعد الدخول أقل الأمرين من المسمى ومهر المثل .
بل فيما حضرني من نسخة المسالك أن لها ذلك مطلقا ، أي في حالتي
التصديق والتكذيب إلا إذا كانت بغيا فإنه لا شئ لها حينئذ وفيه أنه لا فرق
على الظاهر بين دعواها ودعوى الزوج في ذلك ، فمع فرض التصديق أو قيام البينة
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 3 - من أبواب كيفية الحكم الحديث 5 من كتاب القضاء .