تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
تأويلا محتملا بأن قال : إني اعتمدت في الاقرار على قول من أخبرني ثم تبين لي أن مثل ذلك لا يثبت به الرضاع وأمكن في حقه ذلك احتمل القبول ، لامكانه - لكن قال بعد ذلك - : أطلق الأصحاب عدم قبوله مطلقا لعموم " إقرار العقلاء على أنفسهم جائز " ( 1 ) وعليه العمل " وفيه أن المتيقن من الخبر المزبور إلزام المقر بما أقربه لمن أقر له ، مع المخالفة له ، لا أن المراد به إلزامه بذلك وإن وافقه المقر له على الكذب في الاقرار . ومن الغريب عدم احتمال الثلاثة الأولين القبول في هذه الصورة مع احتمالهم القبول في الرجوع عن الاقرار بعد التزويج ، فإنه قال في القواعد قبل ذلك : " ولو رجع أحد الزوجين بعد إقراره بالرضاع عنه بعد الفرقة لم يقبل رجوعه ظاهرا ، وإن ادعى الغلط الممكن ، لأن الانكار لا يسمع بعد الاقرار " لكن في كشف اللثام تبعا لجامع المقاصد أنه يفهم من السيد سماعه قبل الحكم بالفرقة ، ولعله لكونه إقرارا بالنكاح بعد إنكاره ، ثم حكيا عن التذكرة إطلاق عدم السماع ، كما أنه حكى في الجامع عن أبي حنيفة قبول الرجوع من المقر عن إقراره ، من غير فرق بين الرجل والمرأة ، وهو وإن كان على إطلاقه غير جيد ، ضرورة عدم قبوله مع المخاصمة ، نعم ما قلناه في صورة التصديق على الكذب في الاقرار لا يبعد قبوله في المقام ، وفي غيره من المقامات من البيع والملكية والوقفية والزوجية ونحو ذلك ، بل إن لم يقم إجماع أمكن دعوى القبول في حال عدم العلم من الخصم فضلا عن صورة الموافقة له على الاقرار الصوري ، والمسألة محتاجة إلى تأمل تام في غير المقام من أفرادها . وعلى كل حال فلو أوقع العقد على هذا الحال ، أي حال الاقرار بالأختية مع التكذيب له من الامرأة مثلا فقد يحتمل في بادي النظر إلزام كل منهما بمعتقده ، فيكون العقد فاسدا في حقه ، صحيحا في حقها ، كما لو ادعى الأختية بعد العقد ، لكن دقيق النظر يقضي بخلافه ، ضرورة اشتراط الصحة من الطرفين في العقد ، ومع فرض انتفائها من أحدهما بظاهر الشرع لا بد من انتفائها من الآخر ، ومن هنا جزم
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 3 - من كتاب الاقرار الحديث 2 .