صورناه ) وبيناه .
بل ( و ) منه يظهر لك الحال فيما ذكره المصنف من أنه ( لو طلق زوجته )
بعد الدخول بها ( فأرضعت زوجته الرضعية حرمتا عليه ) لكونهما بنتا أو ربيبة
مدخولا بأمها وأم زوجته ، لكن في المسالك " إن جزمه بتحريم الصغيرة أيضا على
تقدير الدخول بالكبيرة مبني على الاكتفاء بارضاع من كانت زوجته ، وقد سبق
منه الحكم بخلاف ذلك ، لأن الأولوية لا تقتضي التحريم ، فكأنه قرينة على كونه
اختار التحريم في السابقة ، أو رجوع عن الحكم - إلى أن قال - : ولا يتوهم اختلاف
الحكم من حيث إن الخارجة من الزوجية هنا المرضعة ، وهناك الرضيعة ، لاشتراكهما
في المعنى المقتضي للتحريم وعدمه " وفيه ما عرفت من وضوح الفرق بين المسألتين
في الدليل وغيره ، ضرورة صدق الربيبة علي بنت من كانت زوجته نسبا ورضاعا
بخلاف أمهات نسائكم ، فإنه غير صادق على من كانت امرأة ، وصدق الإضافة بأدنى
ملابسة لا يقتضي حمل اللفظ عليها ، بل لا ينبغي التأمل في اعتبار اجتماع وصف
الأمية والزوجية في الصدق ، فلا يكفي تقدم الزوجية وتأخر وصف الأمية
عنها بعد انفساخ الزوجية كما في المسألة السابقة ، وهذا هو السر في جزم المصنف
هنا في هذه ، وميله إلى الحلية في الأولى كما عرفت الكلام فيه مفصلا ، فتأمل
جيدا ، فإن هذه المباحث غير محررة في كلامهم ، والله هو العالم .
المسألة ( الخامسة )
( لو كان له أمة يطؤها فأرضعت زوجته الرضيعة حرمتا عليه جميعا ) سواء
كان بلبنه أو لبن غيره ، لصيرورتهما بنتا أو ربيبة قد دخل بأمها وأم امرأة ( ويثبت
مهر الصغيرة ) بأجمعه عليه ، لوجوبه بالعقد ، مع عدم كون الفسخ من قبلها ،