تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
صورناه ) وبيناه . بل ( و ) منه يظهر لك الحال فيما ذكره المصنف من أنه ( لو طلق زوجته ) بعد الدخول بها ( فأرضعت زوجته الرضعية حرمتا عليه ) لكونهما بنتا أو ربيبة مدخولا بأمها وأم زوجته ، لكن في المسالك " إن جزمه بتحريم الصغيرة أيضا على تقدير الدخول بالكبيرة مبني على الاكتفاء بارضاع من كانت زوجته ، وقد سبق منه الحكم بخلاف ذلك ، لأن الأولوية لا تقتضي التحريم ، فكأنه قرينة على كونه اختار التحريم في السابقة ، أو رجوع عن الحكم - إلى أن قال - : ولا يتوهم اختلاف الحكم من حيث إن الخارجة من الزوجية هنا المرضعة ، وهناك الرضيعة ، لاشتراكهما في المعنى المقتضي للتحريم وعدمه " وفيه ما عرفت من وضوح الفرق بين المسألتين في الدليل وغيره ، ضرورة صدق الربيبة علي بنت من كانت زوجته نسبا ورضاعا بخلاف أمهات نسائكم ، فإنه غير صادق على من كانت امرأة ، وصدق الإضافة بأدنى ملابسة لا يقتضي حمل اللفظ عليها ، بل لا ينبغي التأمل في اعتبار اجتماع وصف الأمية والزوجية في الصدق ، فلا يكفي تقدم الزوجية وتأخر وصف الأمية عنها بعد انفساخ الزوجية كما في المسألة السابقة ، وهذا هو السر في جزم المصنف هنا في هذه ، وميله إلى الحلية في الأولى كما عرفت الكلام فيه مفصلا ، فتأمل جيدا ، فإن هذه المباحث غير محررة في كلامهم ، والله هو العالم .
المسألة ( الخامسة ) ( لو كان له أمة يطؤها فأرضعت زوجته الرضيعة حرمتا عليه جميعا ) سواء كان بلبنه أو لبن غيره ، لصيرورتهما بنتا أو ربيبة قد دخل بأمها وأم امرأة ( ويثبت مهر الصغيرة ) بأجمعه عليه ، لوجوبه بالعقد ، مع عدم كون الفسخ من قبلها ،