التعميم المزبور ، إلا أنه مع احتمال كون المراد منها غير ذلك ورجوعهما
( ورجوعهم خ ل ) عن ذلك في باقي مصنفاتهم واضطراب كلماتهم في المسائل الأربعة التي
قد عرفت البحث فيها لا ينبغي الاقدام في هذه المسائل على أمثال ذلك التي هي ليست
مظنة الاجماع ، بل يمكن دعواه بالعكس .
بل يظهر من غير واحد من الأساطين المفروغية من حكم ما ذكره المصنف
بقوله : ( أما لو أرضعت امرأة ابنا لقوم وبنتا لآخرين جاز أن ينكح إخوة كل
واحد منهما في إخوة الآخر ، لأنه لا نسب بينهم ولا رضاع ) مع أن مقتضى كلام
أهل عموم المنزلة بل هو صريح بعضهم التحريم ، بدعوى أن الاشتراك في الرضاع
يعقد الأخوة بين المرتضعين وبين من كان في طبقتهما من الأخوة والأخوات ، كما
أنه ينشر التحريم في أصولهما وفروعهما ، وبالجملة صار الجميع إخوة وإن تعدد
آباؤهم وأمهاتهم .
لكنه كما ترى ، بل هو من الفساد بمكانة ، خصوصا بعد الإحاطة بجميع
ما ذكرناه الذي منه يعلم عدم الحرمة فيما حكاه المحقق الثاني في رسالته عن بعضهم ،
وصرح سبطه الداماد في رسالته بكثير منها . وهي حرمة نكاح المرضعة بلبن
فحلها التي هي في حباله حين الارضاع أخاها أو أختها لأبويها أو أحدهما ، أو ولد
أخيها أو ولد أختها أو ولد ولدها ، أو عمها أو عمتها أو خالها أو خالتها ، أو ولد عمها
أو عمتها أو ولد خالها أو ولد خالتها ، أو أخ زوجها أو أخته ، أو ولد ولد الزوج أو ولد أخ
الزوج ، أو عم الزوج أو عمته أو خال الزوج أو خالته ، أو المرضعة بلبنه ولد
ولد الزوجة الأخرى .
ضرورة عدم المقتضي للتحريم في شئ من ذلك بعد أن عرفت انحصاره عندنا
فيما يساوق النسب عرفا ، وفي نكاح أبي المرتضع في أولاد صاحب اللبن ولادة
ورضاعا ، وأولاد المرضعة ، إذا الأولى إنما صارت أخت الولد من الرضاع ، وليس
هي من عنوان المحرم في النسب ، نعم هي تحرم إذا كانت بنتا أو ربيبة قد دخل
بأمها ، وهي ليست كذلك لا نسبا ولا رضاعا لغة وعرفا ، والثانية عمة الولد منه ،
جواهر الكلام — صفحة 322
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص٣٢٢