وليست هي أيضا من عنوانه ، وإنما المحرم منها ما كانت أختا نسبا أو رضاعا ،
وهي ليست كذلك قطعا ، والثالثة إنما تحرم للجمع بينها وبين أختها ، وذلك منتف ،
والرابعة جدة ولده من الرضاعة ، وهي ليست أيضا من عنوان النسب وإنما تحرم إذا
كانت أما نسبا أو رضاعا أو أم زوجة كذلك ، وهي ليست كذلك قطعا لغة ولا عرفا ،
خلافا لمن عرفت من غير أهل التنزيل إذ هذه إحدى المسائل الثلاث السابقة ، الخامسة
والسادسة بنت أخ ولد صاحب اللبن أو بنت أخت ولده ، وهما ليسا من عنوان
النسب ، بل إنما يحرمان بكونهما بنت الابن أو بنت ابن الزوجة المدخول بها ،
وهما ليسا كذلك ، والسابعة والثامنة بنت عم ولده أو عمته أو بنت ابن خال ولده
أو خالته ، وهي ليست من عنوان النسب ، وكذلك أم الأخ وأم ولد الولد وأم ولد الأخ
وأم العم والعمة والخال والخالة ، بل ما كان منها مندرجا في عنوان النسب حرم مثله
في الرضاع ، وما كان متوقفا منها على نكاح أب أو ولد توقفت الحرمة على حصول سببه
في النسب والرضاع ، على أن بعض هذه الصور مما لا تندرج في محرم ولو على التعميم
المزبور ، مثل ما إذا أرضعت ولد أخ زوجها إذ هي أم ولده من الرضاع وأم ولد أخيه
من النسب ، ولا يحرم شئ منهما عليه .
وفي رسالة السيد الداماد الفرق بين رضاعها ولد عمها وولد عمتها ، فتحرم على
زوجها بالأول دون الثاني وكذا ولد الخال وولد الخالة ، قال : " لأن الزوج يصير
أبا لولد عمها من الرضاعة ، وأبوه نسبا محرم عليها ، فكذا رضاعا ، فهو حينئذ بمنزلة
عمها ، بخلاف ولد العمة ، فإن الزوج يكون بمنزلة زوج عمتها ، وهو غير محرم
عليها ، وكذا الكلام في ابن الخال والخالة " قلت : قد يقال على طريقتهم : إنها
تكون في الأول بمنزلة عمة ولده لقيامها مقام أمه النسبية والفرض أنها عمة فتحرم
عليه ، لصيرورتها بمنزلة أخته ، وكذا إذا أرضعت ابن خالتها تكون خالة ولده ،
فتصير حينئذ أختا لزوجته ، فتحرم عليه جمعا .
وبالجملة من لاحظ رسالة الداماد قضى منها العجب ، وعلم انتهاء الوهم
والاشتباه في العلماء ، بل وكذا رسالة جدي المرحوم المبرور الآخوند الملا أبي الحسن
جواهر الكلام — صفحة 323
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص٣٢٣