تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
الشريف وإن كان بين الرسالتين بون عظيم ، فإنه إن كان لأهل هذا القول كلام يمكن أن يقال فهو ما ذكره فيها ، لا ما ذكره السيد في رسالته ، فإنه شئ لا ينبغي نسبته إلى أصاغر الطلبة فضلا عن العلماء . نعم ينبغي الاحتياط في المسائل الثلاث التي قد سمعت كلام الأصحاب فيها واضطرابه في حكمها ، حتى أنه حكى عن الشيخ الاجماع في بعضها ، وعن العلامة أيضا لكن من أحاط خبرا بغير ذلك من كلماتهم عرف الصحيح منها من الفاسد ، وما هو مظنة الاجماع ومظنة خلافه ، وما نشأ من الاشتباه بين القياس الجائز والممتنع ، وما نشأ من اشتباه إطلاق المنزلة بالعموم اللغوي ، وعدم الفرق بين ما سيقت العلة له وغيره ، كما لا يخفى على من له أدنى تأمل وتدبر . والله هو العالم الهادي .
المسألة ( الرابعة ) لا إشكال ولا خلاف في أن ( الرضاع المحرم يمنع من النكاح سابقا ويبطله لاحقا ) للقطع بعدم الفرق بين الابتداء والاستدامة في ذلك ، كما تطابقت عليه النصوص ( 1 ) والفتاوى من الخاصة ، بل والعامة ، وحينئذ ( فلو تزوج ) مثلا ( رضيعة فأرضعتها من يفسد نكاح الصغيرة برضاعها كأمه ) فتكون أخته ، وزوجته فتكون بنته ، ( وجدته ) فتكون عمته أو خالته ، ( وأخته ) فتكون بنت أخت ، ( وزوجة الأب ) فتكون أختا لأبيه ، ( وزوجة الأخ ) فتكون بنت أخيه ( إذا كان لبن المرضعة منهما ) وإلا كانت ربيبة لهما ، فلا يحرم نكاحها عليه ( فسد النكاح ) قطعا لما عرفت ، وللنصوص الدالة على مطلق الحكم المزبور التي ستسمعها في المسألة الآتية ، إنما الكلام في المهر الذي أوجبه العقد ( ف‍ ) نقول : ( إن انفردت المرتضعة بالارتضاع مثل أن سعت إليها فامتصت ثديها من غير شعور المرضعة سقط مهرها
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 1 و 10 و 14 من أبواب ما يحرم بالرضاع .
جواهر الكلام — صفحة 324 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني