إما بنته أو زوجته ابنه ، وفي الرضاع قد لا تكون إحداهما ، مثل أن ترضع الأجنبية
ابن الابن ، فإنها أم ولد الولد ، وليست حراما . الثالثة جدة الولد في النسب حرام ، لأنها
إما أمك أو أم زوجتك ، وفي الرضاع قد لا تكون كذلك كما إذا أرضعت أجنبية
ولدك ، فإن أمها جدته وليست بأمك ولا أم زوجتك . الرابعة أخت ولدك في النسب
حرام عليك ، لأنها إما بنتك أو ربيبتك ، وإذا أرضعت أجنبية ولدك فبنتها أخت
وليست ببنت ولا ربيبة " . ضرورة عدم كون شئ منها عنوانا للمحرم في الشرع ، بل
موضوع المحرم في الأولى من النسب الأم ومنكوحة الأب ، ومثلهما في الرضاع
حرام أيضا لا أم الأخ كي يحتاج إلى استثناء فرد من نظيره في الرضاع . وفي الثانية
البنت وحليلة الابن ومثلهما من الرضاع كذلك لا أم ولد الولد كي يحتاج إلى
ما ذكر . وفي الثالثة الأم وأم الامرأة ، ومثلهما في الرضاع ثابت لا جدة الولد .
وفي الرابعة البنت والربيبة ، ومثلهما في الرضاع ثابت لا أخت الولد الذي هو لفظ
منتزع للقدر المشترك ، إلا أنه اتفق انحصار أفراده في النسب في المحرم بخلافه
في الرضاع ، وليس هو مما جعله الشارع عنوانا للمحرم ، اللهم إلا أن يريد العلامة
بهذا الاستثناء الذي هو في الأصل لبعض العامة اختصاص خروج الرضاع عن النسب
حتى في ألفاظ لوازم النسب الاتفاقية في هذه الألفاظ الأربعة ، بمعنى أنه ليس هناك
لفظ ولو للازم النسب ينفرد به عن نظير له في الرضاع إلا هذه الألفاظ ، لكن ذلك
على فرض تماميته ليس له كثير فائدة .
وكيف كان فقد ظهر لك مما ذكرنا ما أطنب به القائلون بعموم المنزلة ،
خصوصا جدي الفاضل المتبحر الآخوند الملا أبو الحسن الشريف في رسالته الرضاعية ،
بل ويظهر لك أيضا جملة مما ذكره السيد الداماد في رسالته التي عملها في هذه
المسألة ، وتسمع إن شاء الله زيادة تحقيق لذلك .
جواهر الكلام — صفحة 313
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص٣١٣