كما أنه قد ظهر لك الوجه في
المسألة ( الثانية )
وهي ( كل من ينسب إلى الفحل من الأولاد ولادة ورضاعا يحرمون على هذا
المرتضع ) ، لأنهم إخوة من الأب والأم أو من الأب ، والأخوات من عنوان
المحرم بالنسب فيحرم مثله في الرضاع ، ( وكذا كل من ينسب إلى المرضعة
بالبنوة ولادة ) لكونهم إخوة من الأم ، فيحرمون وبنيهم ( وإن نزلوا ) عليه
( ولا يحرم عليه من ينسب إليها بالبنوة رضاعا ) من غير لبن فحله وإن كان هو
أخا من أم ، لما عرفت من صراحة النصوص ( 1 ) في اعتبار اتحاد الفحل في الحرمة ،
فيختص هذا الفرد بالخروج من عموم قوله صلى الله عليه وآله ( 2 ) : " يحرم " إلى آخره ، خلافا
للطبرسي كما تقدم الكلام فيه مفصلا ، وهل يحرم عليه نسل الإخوة من الأم نسبا
ورضاعا بمعنى المرتضع بلبن الأخ من الأم ؟ الظاهر ذلك ، لعموم الخبر واختصاص
الاشتراط في المرتضعين من امرأة واحدة كما سمعت البحث فيه مفصلا ، والله
العالم .
المسألة ( الثالثة )
( لا ينكح أب المرتضع في أولاد صاحب اللبن ولادة ولا رضاعا ولا في أولاد
زوجته المرضعة ولادة ) لا رضاعا ( لأنهم صاروا في حكم ولده ) كما
في النص ( 3 ) وفاقا للشيخ في غير المبسوط وابني حمزة وإدريس ، بل نسبه بعضهم
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 6 - من أبواب ما يحرم بالرضاع .
( 2 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب ما يحرم بالرضاع .
( 3 ) الوسائل الباب - 16 - من أبواب ما يحرم بالرضاع .