عن الرجل يرضع من امرأة وهو غلام أيحل له أن يتزوج أختها لأمها من الرضا ؟
فقال : إن كانت المرأتان رضعتا من امرأة واحدة من لبن فحل واحد فلا تحل ،
وإن كانت المرأتان رضعتا من امرأة واحدة من لبن فحلين فلا بأس بذلك " .
وبها معتضدة بما عرفت يخص عموم قوله صلى الله عليه وآله ( 1 ) : " يحرم من الرضاع
ما يحرم من النسب " خلافا للطبرسي ، فاكتفى في الحرمة بالاشتراك بالأمومة للعموم
السابق ، وخبر محمد بن عبيدة الهمداني ( 2 ) قال : " قال الرضا عليه السلام : ما يقول أصحابك
في الرضاع ؟ قال : قلت : كانوا يقولون اللبن للفحل حتى جاءتهم الرواية عنك أنه
يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب ، فرجعوا إلى قولك ، قال : فقال لي : وذلك
لأن أمير المؤمنين سألني عنها البارحة ، فقال لي : اشرح لي اللبن للفحل ، وأنا
أكره الكلام ، فقال لي : كما أنت حتى أسألك عنها ، ما قلت في رجل كانت له
أمهات أولاد شتى فأرضعت واحدة منهن بلبنها غلاما غريبا ؟ أليس كل شئ من
ولد ذلك الرجل من أمهات الأولاد الشتى محرم على ذلك الغلام ؟ قال : قلت : بلى ،
قال : فقال أبو الحسن عليه السلام : فما بال الرضاع يحرم من قبل الفحل ولا يحرم من قبل
الأمهات ، وإنما حرم الله الرضاع من قبل الأمهات وإن كان لبن الفحل أيضا
يحرم " .
وفيه أن هذه الرواية قاصرة عن معارضة ما سمعت من وجوه منها هجرها ،
كما نبه عليه المصنف بقوله : ( وفيه رواية أخرى مهجورة ) مع إمكان حملها
على أن الرضاع من قبل الأم يحرم من ينسب إليها من جهة الولادة دون الرضاع ،
إذ لا اشكال ( و ) لا خلاف في أنه ( تحرم أولاد هذه المرضعة نسبا ) مثلا ( على
المرتضع منها ) وإن لم يكن بلبن فحلهم ، لعموم " يحرم من الرضاع ما يحرم
من النسب " ( 3 ) السالم عن المعارض ، وإنما يشترط اتحاد الفحل بين المتراضعين
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب ما يحرم بالرضاع الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل الباب - 6 - من أبواب ما يحرم بالرضاع الحديث 9 .
( 3 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب ما يحرم بالرضاع الحديث 1 .