تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
توهمه من بعض نسخ المسالك أو مما في جامع المقاصد ، قال : " إن المناسب للقواعد أي مع الزيادة على مهر المثل أو المعين ، إما القول بوقف النكاح أو الصداق على إجازة المولى ، فإذا فسخ الصداق ثبت مهر المثل بالدخول ، وتتخير المرأة " وفية ما لا يخفى بعد الإحاطة بما ذكرناه ، ( و ) الأمر في ذلك كله سهل . إنما الكلام في أنه ( يكون مهر المثل ) المأذون له في الاطلاق والمعين ( على مولاه ) وفي ذمته ، كما هو المشهور على ما في المسالك ، أو يكون في ذمة العبد يؤديه مما يتجدد من كسبه إن كان مكتسبا ، قيل أو مما في يده إن كان مأذونا في التجارة ، وإلا بقي في ذمته ، فيقال لزوجته إن زوجك معسر بالمهر فإن صبرت وإلا فلك خيار الفسخ ، وهو الذي أشار إليه المصنف بقوله : ( وقيل ) والقائل الشيخ وابنا البراج وسعيد على ما يحكى عنهم ( في كسبه ) بل في كشف اللثام " هو عندي أقوى ، لأن الأصل براءة ذمة المولى ، والإذن في النكاح لا يستلزم تعليق لازمه في الذمة ، وإنما يستلزم الإذن في لازمه ، وهو الكسب للمهر والنفقة ، وأيضا فغاية العبد المكتسب إذا أذن له في النكاح أن يصير في المهر والنفقة بمنزلة الحر المكتسب ، وأما المأذون في التجارة فإذنه فيها كأنه يتضمن الإذن في أداء المهر مما في يده ، والتعويض عنه بكسبه " انتهى . وفي الروضة " يجب حينئذ على المولى تخلية العبد للتكسب نهارا وللاستمتاع ليلا ، إلا أن يختار الانفاق عليه وعلى زوجته من ماله ، فله استخدامه بشرط أن لا تزيد أجرة الخدمة على النفقة المبذولة ، وإلا كان الزائد مصروفا في المهر ، فيجب على المولى بذل الزائد أو تخليته ليصرف الكسب فيهما حيث يفضل " وهو جيد إلا أنه ينبغي تقييد الاستمتاع بالواجب عليه ، أما غيره فلا يعارض وجوب طاعة السيد التي لا ينافيها الإذن له في ذلك ، نعم لا يجب على الأمة المأذونة الطاعة مع معارضة استمتاع الزوج ، للفرق الواضح بينها وبين العبد بوجوب ذلك عليه ، بخلاف العبد . وعلى كل حال فإنما يتعلق بكسبه الحاصل بعد العقد ، والنفقة بكسبه الحاصل بعد وجوب الانفاق المشروط بالتمكين ، فما كان بيده من كسب قبل ذلك فهو للسيد ،
جواهر الكلام — صفحة 225 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني