المسألة ( التاسعة )
( إذا أذن المولى لعبده ) مثلا ( في إيقاع عقد النكاح ) له ( صح )
وإن لم يعين له امرأة ولا مهرا بلا خلاف أجده فيه ، كما عن بعضهم الاعتراف به ،
فيجوز له حينئذ تزويج الأمة والحرة الشريفة والوضيعة من أهل البلد أو خارجه ،
نعم ليس له الخروج إليها إلا بإذن السيد ، ( و ) لا يشكل ذلك بتفاوت المهر
تفاوتا فاحشا ، فلا يكفي الاطلاق في التزامه لاندفاعه باقدامه عليه باطلاق الإذن له ،
على أنه إذا أطلق ( اقتضى الاطلاق الاقتصار على مهر المثل ) نحو الاطلاق في البيع
والشراء ونحوهما وما يقال : إن مهر المثل متفاوت أيضا بتفاوت ذوات الأمثال
تفاوتا فاحشا يدفعه - مضافا إلى إقدامه على ذلك - إمكان دعوى تنزيل الاطلاق
على اللائقة بحاله وحال مولاه ، وحينئذ فلو تزوج من لا يليق مثلها به أو من لا يليق
مهر مثلها بالمولى فإما أن يقف النكاح على الإذن ، أو يصح ويكون الزائد من
مهرها على ما يليق بالمولى على العبد ، يتبع به بعد العتق ، ولعل الأقوى الوقوف
في التي لا تليق بحاله ، بخلاف من لا يليق مهر مثلها بالمولى ، فيصح النكاح
على الوجه الذي عرفت ، نعم قد يقال بتسلط الامرأة على الخيار في العقد مع الجهل
بالحال ، كما ستعرفه في نظائره مع أن الأقوى عدمه .
وعلى كل حال ( فإن زاد ) العبد على مهر المثل مع الاطلاق ( كان الزائد
في ذمته يتبع به إذا تحرر ) وإن قلنا بوقف العقد في الشراء بأزيد من ثمن المثل ،
للفرق بينه وبين المقام بتوقف صحته على الثمن بخلاف النكاح ، فإنه لا يتوقف
على المهر ، نعم قد يناقش بأن العبد إن كان أهلا لأن يثبت شئ من المهر في ذمته
فليثبت جميعه ، وبأن المرأة إذا لم تكن عالمة بالحال قد أقدمت على مهر يثبت
في ذمة المولى معجلا ولم يحصل ، وقد يدفع بأنه أهل هنا للزائد على ما استحقه
على المولى بالإذن كما ستعرف ، ويمنع كون نكاح العبد مطلقا يوجب كون المهر
جواهر الكلام — صفحة 223
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص٢٢٣