تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
المسألة ( التاسعة ) ( إذا أذن المولى لعبده ) مثلا ( في إيقاع عقد النكاح ) له ( صح ) وإن لم يعين له امرأة ولا مهرا بلا خلاف أجده فيه ، كما عن بعضهم الاعتراف به ، فيجوز له حينئذ تزويج الأمة والحرة الشريفة والوضيعة من أهل البلد أو خارجه ، نعم ليس له الخروج إليها إلا بإذن السيد ، ( و ) لا يشكل ذلك بتفاوت المهر تفاوتا فاحشا ، فلا يكفي الاطلاق في التزامه لاندفاعه باقدامه عليه باطلاق الإذن له ، على أنه إذا أطلق ( اقتضى الاطلاق الاقتصار على مهر المثل ) نحو الاطلاق في البيع والشراء ونحوهما وما يقال : إن مهر المثل متفاوت أيضا بتفاوت ذوات الأمثال تفاوتا فاحشا يدفعه - مضافا إلى إقدامه على ذلك - إمكان دعوى تنزيل الاطلاق على اللائقة بحاله وحال مولاه ، وحينئذ فلو تزوج من لا يليق مثلها به أو من لا يليق مهر مثلها بالمولى فإما أن يقف النكاح على الإذن ، أو يصح ويكون الزائد من مهرها على ما يليق بالمولى على العبد ، يتبع به بعد العتق ، ولعل الأقوى الوقوف في التي لا تليق بحاله ، بخلاف من لا يليق مهر مثلها بالمولى ، فيصح النكاح على الوجه الذي عرفت ، نعم قد يقال بتسلط الامرأة على الخيار في العقد مع الجهل بالحال ، كما ستعرفه في نظائره مع أن الأقوى عدمه . وعلى كل حال ( فإن زاد ) العبد على مهر المثل مع الاطلاق ( كان الزائد في ذمته يتبع به إذا تحرر ) وإن قلنا بوقف العقد في الشراء بأزيد من ثمن المثل ، للفرق بينه وبين المقام بتوقف صحته على الثمن بخلاف النكاح ، فإنه لا يتوقف على المهر ، نعم قد يناقش بأن العبد إن كان أهلا لأن يثبت شئ من المهر في ذمته فليثبت جميعه ، وبأن المرأة إذا لم تكن عالمة بالحال قد أقدمت على مهر يثبت في ذمة المولى معجلا ولم يحصل ، وقد يدفع بأنه أهل هنا للزائد على ما استحقه على المولى بالإذن كما ستعرف ، ويمنع كون نكاح العبد مطلقا يوجب كون المهر