المسألة ( العاشرة )
( من تحرر بعضه ليس لمولاه إجباره على النكاح ) لأنه صار شريكا
للمولى في الحق المتعلق برقبته ، فليس لأحدهما التصرف إلا بإذن الآخر ، ومنه
النكاح ، فليس للمولى إجباره عليه مراعاة لجانب الحرية ، لأن الحر لا يجير
عليه ، والنكاح لا يختص ببعضه ، ولا للعبد الاستقلال به مراعاة لجانب الرقية ،
بل يعتبر صدوره عن رأيهما ، وتكون المهر والنفقة حينئذ بالنسبة ، والزيادة
هنا عن المعين والمثل يتعلق بجزئه الحر ، وعلى كل حال فلا ريب في عدم جواز
استقلال أحدهما به ، ضرورة كونهما كالشريكين اللذين سأل زرارة الصادق
عليه السلام ( 1 ) عنهما قال له " في عبد بين رجلين زوجه أحدهما والآخر لا يعلم ،
ثم إنه علم بعد ذلك ، أله أن يفرق بينهما ؟ قال : للذي لم يعلم ولم يأذن أن يفرق
بينهما ، وإن شاء تركه على نكاحه " وسأل علي بن جعفر ( 2 ) أخاه عليه السلام أيضا
" عن مملوكة بين رجلين زوجها أحدهما والآخر غائب ، هل يجوز النكاح ؟
قال : إذا كره الغائب لم يجز النكاح " بل لعل إطلاق المتن وغيره يقتضي عدم
جواز الاستقلال ولو في أيام المهاياة ، والله العالم .
المسألة ( الحادية عشر )
( إذا كانت الأمة لمولى عليه كان نكاحها بيد وليه ) الذي له الولاية
على سيدها وحينئذ ( فإذا زوجها لزم وليس للمولى عليه مع زوال الولاية فسخه )
بعد فرض مراعاة الولي ما يعتبر في جواز تصرفه من الغبطة أو عدم المفسدة ، ضرورة
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 25 - من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 1 عن عبيد بن
زرارة .
( 2 ) الوسائل الباب - 70 - من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 1 .