تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
المسألة ( العاشرة ) ( من تحرر بعضه ليس لمولاه إجباره على النكاح ) لأنه صار شريكا للمولى في الحق المتعلق برقبته ، فليس لأحدهما التصرف إلا بإذن الآخر ، ومنه النكاح ، فليس للمولى إجباره عليه مراعاة لجانب الحرية ، لأن الحر لا يجير عليه ، والنكاح لا يختص ببعضه ، ولا للعبد الاستقلال به مراعاة لجانب الرقية ، بل يعتبر صدوره عن رأيهما ، وتكون المهر والنفقة حينئذ بالنسبة ، والزيادة هنا عن المعين والمثل يتعلق بجزئه الحر ، وعلى كل حال فلا ريب في عدم جواز استقلال أحدهما به ، ضرورة كونهما كالشريكين اللذين سأل زرارة الصادق عليه السلام ( 1 ) عنهما قال له " في عبد بين رجلين زوجه أحدهما والآخر لا يعلم ، ثم إنه علم بعد ذلك ، أله أن يفرق بينهما ؟ قال : للذي لم يعلم ولم يأذن أن يفرق بينهما ، وإن شاء تركه على نكاحه " وسأل علي بن جعفر ( 2 ) أخاه عليه السلام أيضا " عن مملوكة بين رجلين زوجها أحدهما والآخر غائب ، هل يجوز النكاح ؟ قال : إذا كره الغائب لم يجز النكاح " بل لعل إطلاق المتن وغيره يقتضي عدم جواز الاستقلال ولو في أيام المهاياة ، والله العالم .
المسألة ( الحادية عشر ) ( إذا كانت الأمة لمولى عليه كان نكاحها بيد وليه ) الذي له الولاية على سيدها وحينئذ ( فإذا زوجها لزم وليس للمولى عليه مع زوال الولاية فسخه ) بعد فرض مراعاة الولي ما يعتبر في جواز تصرفه من الغبطة أو عدم المفسدة ، ضرورة
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 25 - من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 1 عن عبيد بن زرارة . ( 2 ) الوسائل الباب - 70 - من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 1 .