والمهر المؤجل يتعلق بالكسب عند حلول أجله فإن فضل من السابق عن النفقة شئ
فهو للمولى ، لأن الاكتساب تابع لوجوب الحق .
( و ) كيف كان فلا ريب أن ( الأول أظهر ) ضرورة عدم ذمة للعبد
صالحة للاشتغال ، وإلا لكان المهر جميعه فيها ولم يقل به أحد ، كما أنه ليس
في الإذن ما يقتضي اختصاص ذلك بخصوص الكسب من أموال السيد ، فالمتجه تنزيل
ذلك منزلة الاستدانة والشراء المأذون فيهما من السيد وإن انتفع العبد بهما ، بل
ربما ظهر من خبر علي بن حمزة ( 1 ) عن أبي الحسن عليه السلام المفروغية من ذلك " في
رجل زوج مملوكا له من امرأة حرة على مئة درهم ثم إنه باعه قبل أن يدخل
عليها ، قال : يعطيه سيده من ثمنه نصف ما فرض لها ، إنما هو بمنزلة دين استدانه
بإذن سيده " بل يمكن دعوى معلومية ذلك من الأصحاب أيضا ، فإنهم في غير المقام
لا إشكال عندهم في التزام السيد بكل ما يأذن به لعبده من التصرفات التي تستتبع
مالا ، اللهم إلا أن يفرق بين النكاح وغيره بأن المعوض في الشراء والدين ونحوهما
يدخل في ملك السيد ، لعدم ملكية العبد ، فلا بد من ثبوت العوض في ذمته حينئذ ،
بخلاف النكاح ، فإن البضع يكون للعبد ، وفيه أن المتجه حينئذ كونه في ذمة العبد
يتبع به بعد العتق ، ولم يقل به أحد ، نعم قد يقال : إنه في ذمة العبد ، لكونه عوض
ما انتقل إليه من البضع ، ولكن يستحق على السيد أداؤه حالا أو عند حلول الأجل ،
ولعل هذا هو المراد من قولهم في ذمة السيد إنه في عهدته أداؤه عن العبد ، وإلا
فالمهر على الزوج نصا وفتوى ، والله العالم .
( وكذا الكلام ( القول خ ل ) في نفقتها ) خلافا ودليلا ، نعم عن ابن حمزة
أنه فصل فيها بين كون العبد مكتسبا ففي كسبه ، أي مع اختيار سيده كما حكاه
عنه في الإيضاح ، وإلا فعلى سيده ، وإن كان قد يفرق بينهما بأن الأول من المعاوضة
التي يعتبر فيها ملك العوض في مقابلة ملك المعوض ، بخلاف النفقة التي هي حكم
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 78 - من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 1 عن علي بن أبي حمزه .