تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
والمهر المؤجل يتعلق بالكسب عند حلول أجله فإن فضل من السابق عن النفقة شئ فهو للمولى ، لأن الاكتساب تابع لوجوب الحق . ( و ) كيف كان فلا ريب أن ( الأول أظهر ) ضرورة عدم ذمة للعبد صالحة للاشتغال ، وإلا لكان المهر جميعه فيها ولم يقل به أحد ، كما أنه ليس في الإذن ما يقتضي اختصاص ذلك بخصوص الكسب من أموال السيد ، فالمتجه تنزيل ذلك منزلة الاستدانة والشراء المأذون فيهما من السيد وإن انتفع العبد بهما ، بل ربما ظهر من خبر علي بن حمزة ( 1 ) عن أبي الحسن عليه السلام المفروغية من ذلك " في رجل زوج مملوكا له من امرأة حرة على مئة درهم ثم إنه باعه قبل أن يدخل عليها ، قال : يعطيه سيده من ثمنه نصف ما فرض لها ، إنما هو بمنزلة دين استدانه بإذن سيده " بل يمكن دعوى معلومية ذلك من الأصحاب أيضا ، فإنهم في غير المقام لا إشكال عندهم في التزام السيد بكل ما يأذن به لعبده من التصرفات التي تستتبع مالا ، اللهم إلا أن يفرق بين النكاح وغيره بأن المعوض في الشراء والدين ونحوهما يدخل في ملك السيد ، لعدم ملكية العبد ، فلا بد من ثبوت العوض في ذمته حينئذ ، بخلاف النكاح ، فإن البضع يكون للعبد ، وفيه أن المتجه حينئذ كونه في ذمة العبد يتبع به بعد العتق ، ولم يقل به أحد ، نعم قد يقال : إنه في ذمة العبد ، لكونه عوض ما انتقل إليه من البضع ، ولكن يستحق على السيد أداؤه حالا أو عند حلول الأجل ، ولعل هذا هو المراد من قولهم في ذمة السيد إنه في عهدته أداؤه عن العبد ، وإلا فالمهر على الزوج نصا وفتوى ، والله العالم . ( وكذا الكلام ( القول خ ل ) في نفقتها ) خلافا ودليلا ، نعم عن ابن حمزة أنه فصل فيها بين كون العبد مكتسبا ففي كسبه ، أي مع اختيار سيده كما حكاه عنه في الإيضاح ، وإلا فعلى سيده ، وإن كان قد يفرق بينهما بأن الأول من المعاوضة التي يعتبر فيها ملك العوض في مقابلة ملك المعوض ، بخلاف النفقة التي هي حكم
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 78 - من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 1 عن علي بن أبي حمزه .
جواهر الكلام — صفحة 226 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني