تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
عنه إنما يثبت في حقه لا في حق الآخر ، ولعله لذا قال في القواعد : ولو ادعى زوجية امرأة لم يلتفت إليه إلا بالبينة سواء عقد عليها غيره أم لا ، ضرورة معلومية توجه اليمين عليها مع عدم العقد ، مع أنه نفى الالتفات إلى الدعوى إلا مع البينة . وعلى كل حال ففي المسالك أيضا مما يتفرع على الخلاف الأول جواز العقد على هذه ، أي الخلية لغير المدعي قبل انتهاء الدعوى وعدمه ، فإن قلنا بسماعها بعد التزويج وترتب فائدتها السابقة صح العقد الثاني ، وتثبت الدعوى بحالها ، لكن العقد الثاني يفيد سقوط تسلط المدعي على البضع ، فيحتمل لذلك عدم جواز العقد حتى ينهي الأول دعواه ، لسبق حقه ، فلا يسقطه الثاني بعقده ، نعم لو تراخى الأول في الدعوى أو سكت عنها فجواز العقد أجود حذرا من الاضرار المترتب على المنع ، فإن الزوج إذا علم بعدم إقدام أحد عليها أمكن أن يؤخر دعواه لذلك ، ليطول الأمر عليها ، ويتوجه عليها الضرر بترك التزويج ، فيكون وسيلة إلى الرجوع إليه ، وهو يستلزم الحرج والاضرار المنفيين بالآية ( 1 ) والرواية ( 2 ) وإن قلنا بعدم سماع الدعوى على المعقود عليها أصلا كما ذهب إليه المصنف اتجه عدم جواز تزويجها إلى أن يخرج من حقه بانتهاء الدعوى ، ويشكل الأمر حينئذ لو ما طل بها وقصد ما ذكرناه ، ولعل الجواز حينئذ مطلقا قوي . قلت : قد عرفت عدم سقوط الدعوى بالتزويج عندنا وإن تعدد المدعى عليه به ، وعدم تسلط المدعي البضع لو فرض نكول المرأة عن اليمين لا يقتضي عدم جواز التزويج للامرأة الخلية شرعا ، بل لو قلنا بسقوط الدعوى منه أصلا أمكن القول بجواز التزويج لذلك ، وأقصاه أنه توصلت الامرأة إلى اسقاط دعواه بطريق محلل ، كما أن الرجل قد تزوج امرأة خلية شرعا وإن ترتب على ذلك سقوط دعوى المدعي ، واحتمال أن مجرد الدعوى يمنعها من التزويج ومن الاقدام عليها
هامش
( 1 ) سورة الحج : 22 - الآية 78 . ( 2 ) الوسائل الباب - 12 - من كتاب احياء الموات .