عليه " بل قيل : وبحسن حفص ( 1 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " إذا غاضب الرجل امرأته
فلم يقربها من غير يمين أربعة أشهر استعدت عليه ، فإما أن يفئ وإما أن يطلق ،
فإن كان من غير مغاضبة أو يمين فليس بمؤل " وإن كان فيه أنه ظاهر في إلحاق
المغاضبة بالايلاء ، وهو غير ما نحن فيه ، واختصاص السؤال في صحيح بالشابة بعد
نفي الحرج وإطلاق الفتوى ومعقد الاجماع ، بل في الرياض لا اختصاص بها إجماعا
لا ينافي التعميم وإن توهمه بعض القاصرين من متأخري المتأخرين على ما حكي عنه ،
فجوز ترك الوطء في غير الشابة تمام العمر ، لكنه كما ترى لا يستأهل أن يسطر .
نعم في كشف اللثام وغيره تقييد الحكم بالزوج الحاضر المتمكن من الوطء ، ولا
بأس به بالنسبة إلى الثاني مع فرض عدم التمكن الذي يسقط به الوجوب ، أما الأول
فقد ينافيه الاستدلال من غير واحد على المطلوب بما روته العامة ( 2 ) عن عمر " أنه
سأل نساء أهل المدينة لما أخرج أزواجهن إلى الجهاد وسمع امرأة تنشد أبياتا من
جملتها .
فوالله لولا الله لا شئ غيره * لزلزل من هذا السرير جوانبه
عن أكثر ما تصبر المرأة عن الجماع فقيل له : أربعة أشهر ، فجعل المدة المضروبة للغيبة
أربعة أشهر " فإن مقتضاه عدم الفرق بين الحاضر والغائب ، فيجب على النائي الرجوع
من السفر لأداء ما عليه ما لم يكن سفرا واجبا ، بل لعله مقتضى إطلاق المصنف ، وغيره ،
بل ومعقد إجماع المسالك ، بل والصحيح المزبور ، لكن السيرة القطعية على خلاف
ذلك ، اللهم إلا أن يكون المنشأ في ذلك نشوز أكثرهن ، فإن الظاهر سقوط ذلك
كباقي حقوق الزوجية به .
أو أنه إنما يجب بالمطالبة كالدين وإن كان هو منافيا لا طلاق النص والفتوى ،
اللهم إلا أن يقال : إن المتيقن منهما ذلك ، فيكون حينئذ وجوبه مشروطا
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب الايلاء الحديث 2 من كتاب الايلاء والكفارات .
( 2 ) كنز العمال ج 8 ص 308 - الرقم 5234 مع الاختلاف في لفظ الحديث
والشعر .