الذي ذكره هو المحكي عن أبي عبيدة معمر بن المثنى قال : ضعف الشئ هو ومثله
وضعفاه هو ومثلاه .
قلت وعليه تكون الوصية بضعف النصيب ، وصية بالنصيب ومثله ، وبضعفيه به
ومثليه وليس هو المراد قطعا ، ويمكن أن يكون المراد مقدار النصيب ، ومثله الضعف
فيكون مثلين ، ومقدار النصيب ، ومثلاه الضعفان ، فيكون ثلاثة أمثاله .
وفي الدروس ولو أوصى له بضعف نصيب ولده أعطى مثليه ، وبضعفيه ثلاثة
أمثاله - وفي المبسوط أربعة أمثاله - وبثلاثة أضعافه أربعة أمثاله ، والأصل فيه
أن ضعف الشئ هو ومثله ، وضعفاه هو ومثلاه ، وهكذا ، وعلى قول المبسوط كل
ضعف مثلان .
وعلى كل حال ، فلا ريب في أن المتجه ما في المبسوط ، بناء على أن المراد من
الضعف المثلان ، والأخذ بالمتيقن لا يعارض ظاهر اللفظ ، ومنه يعلم أن ما في قوله
أيضا ( وكذا لو قال : ضعف ضعف نصيبه ) أي كالضعفين في القولين ، وإن الأشبه
ثلاثة أمثاله ، وذلك لأن من قال إن الضعف المثلان فتضعيفه قدره مرتين ، وهو
أربعة أمثال ، فيكون الموصى به ضعف ضعف النصيب ، ومن قال : بأنه ضم مثل الشئ
إليه فيضعف هذا الضم زيادته مرة أخرى ، فيكون ثلاثة وضعفه ، وقد اعترف في
المسالك هنا بضعفه ، فقال : إنه مخالف للتفسيرين السابقين للضعف لأن من جعله
المثل فالتضعيف مثلان ، ومن جعله مثلين لزم أن يكون تضعيفه أربعة ، وأما اعتبار
المنضم خاصة ، ففيه أن الضعف عند هذا القائل هو المجموع من المماثل والزائد
لا نفس الزائد ، وإلا لكان هو القول بالمثل ، وبالجملة ، فالقول بأن ضعف الضعف
ثلاثة أمثاله ضعيف جدا ، وقد وافقه عليه العلامة في التذكرة والإرشاد .
وفي المسألة وجه ثالث ، أن ضعف الضعف ستة أمثال ، بأن يكون الضعف
ومثله معا هو الموصى به ، ويضعف بأن الوصية بالمضاف خاصة .
ورابع أنه مثل واحد ، بناء على أن الضعف هو المثل ، فضعف الضعف مثل
المثل ، والمثل واحد ، فمثله كذلك ، وقد عرفت ضعف المبني عليه ، وقد ظهر أن
جواهر الكلام — صفحة 455
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص٤٥٥