أرجح الأقوال كون ضعف أربعة أمثال .
قلت : لكنه ينافي ظاهرا موافقته للمصنف في المسألة السابقة من الأخذ بالمتيقن
نعم هو متجه على ما قلناه ، فتأمل جيدا ، فإن ما في المسالك هنا لا يخلو من المناقشة
من وجوه أخر . والله العالم .
المسألة ( الرابعة : إذا أوصى بثلثه للفقراء ، وله أموال متفرقة ، جاز صرف
كل ما في بلد إلى فقرائه ) قطعا للصدق الذي لا ينافيه احتمال إرادة فقراء بلده
بعد عدم الدليل عليه ، فالأخذ بظاهر اللفظ حينئذ الشامل لهذا الفرد متجه .
( و ) كذا ( لو صرف الجميع في فقراء بلد الموصي جاز أيضا ) لذلك .
نعم في المسالك إن لم يستلزم تغريرا بالمال بسبب نقله ، ولا تأخيرا لاخراج
الوصية مع امكان التعجيل ، وإلا أشكل الجواز لذلك ، وفيه أنه لا اشكال أيضا وإن
أثم أو ضمن ، إذ الكلام في أصل جواز صرفه فيهم ، على أنه يمكن فرض غرض صحيح
لجواز النقل كأولوية المستحق ، ووجود الحاكم وغير ذلك مما سمعته في الزكاة ، أما
لو فرض عدم المستحق في بلد المال ، وعدم الخطر في نقله فلا اشكال أصلا ، كما
أنه لا اشكال في جواز اخراج قدر الثلث من المال الذي في بلد الموصي ، وترك
الأموال المتفرقة للورثة ، مع رضاهم بذلك ، لأن المعتبر اخراج ثلث المال بالقيمة ،
لا الاخراج من كل شئ ثلثه ، وإن كان اطلاق الثلث يقتضي الإشاعة إلا أن يتعلق
غرض للموصي بشئ من الأعيان أو الجميع فيتبع مراده حينئذ " .
( و ) كيف كان ف ( يدفع إلى الموجودين في البلد ، ولا يجب ) عليه
( تتبع من غاب ) لأن الفقراء غير منحصرين ، فلا يجب الاستيعاب ، ولا تتبع من
ليس في البلد لذلك .
وفي المسالك ، ويفهم منه وجوب استيعاب من في البلد منهم ، ووجهه أن
الموصي لهم مستحقون على جهة الاشتراك ، لا على جهة بيان المصرف كالزكاة ،
وبهذا يظهر أن عدم وجوب التتبع رخصة ، وأنه لو صرفه إلى غير الموجودين أو إليهم
مع غيرهم جاز " .