إذا بعث بها إليه من بلد ، فليس له ردها ، وإن كان في مصر يوجد فيه غيره فذاك
إليه ( 3 ) .
ونحوه غيره ، وعن المختلف الميل إليه ، مؤيدا للأول بأن امتناع الولد نوع عقوق
والثاني بأن من لا يوجد غيره يتعين عليه ، لأنه فرض كفاية إلى أن قال : وبالجملة
أصحابنا لم ينصوا على ذلك فلا بأس بقوله .
وفي الرياض " وهو كذلك إن لم ينعقد الاجماع على خلافه ، ولا يمكن دعواه
باطلاق عبائر الأصحاب بجواز الرد مطلقا ، لعدم تبادر المقامين منه جدا ، ومنه
يظهر الجواب عن اطلاقات النصوص بذلك أيضا .
مضافا إلى وجوب حمل المطلق على المقيد ، حيث تضمن شرائط الحجية
كما هنا .
قلت : لكن يعتبر فيه المقاومة ، ولا ريب في عدمها هنا لتعدد نصوص الاطلاق
واتحاد خبر التقييد ، واعتضاد الأول باطلاق الفتاوى الذي لا وجه لدعوى عدم شموله
لذلك ، خصوصا بعد معلومية خلاف الصدوق عندهم ، فيمكن حينئذ دعوى كون الاطلاق
كالصريح فيما يخالفه ، والعقوق مبني على أمر الوالد بذلك على وجه يؤذيه عدم القبول
وعلى وجوب طاعة الولد في مثل ذلك ، وإن كان هو الظاهر ، لاطلاق ما دل على
وجوبها من الكتاب والسنة ، لكن محل البحث عدم قبول الوصية من حيث كونها
كذلك لا ما إذا اشتملت مع ذلك على أمر بالقبول ، ويمكن حمل المكاتبة المزبورة على
ذلك ، بل لعله الظاهر منها ، فتخرج حينئذ عن محل البحث .
ودعوى أن مجرد ايجاب الوصية طلب للقبول على وجه الحتم ممنوعة ، على أن
مقتضى ذلك تعميم الحكم للآباء وإن علوا ، والأمهات وإن نزلن ، وهو خلاف ظاهر
القائل .
ثم إن الولد لو رد حيث يأمره الوالد بالقبول يأثم ، ولا يكون وصيا ؟ أو أن رده
كلا رد وجهان : أقواهما الأول ، ودعوى كون قبول الوصاية من فروض الكفاية كي
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 23 - من أبواب أحكام الوصايا الحديث - 2 .